"هل أنتم اثنان فقط؟ ثلاثة؟ أربعة؟"، بهذا السؤال، حاول أحد عناصر الشرطة معرفة عدد الأطفال المختبئين في حمام شقة بمدينة نورث ميامي بيتش بولاية فلوريدا الأمريكية. كان هناك 4 أشقاء، بينهم رضيعة في شهرها الثاني وطفل في الثانية من عمره، بينما كانت أمهم ناتالي بيليزير، وتبلغ من العمر 29 عاما في رحلة بحرية إلى جزر البهاما، بحسب السلطات.
وأظهرت لقطات كاميرات الشرطة لحظة العثور عليهم بعدما دخلت فرق الإنقاذ الشقة بالقوة. وانتهت الواقعة باعتقال الأم عند عودتها إلى ميناء ميامي يوم 28 سبتمبر/أيلول 2026، وتوجيه 4 تهم إليها بإهمال الأطفال دون إلحاق أذى جسدي بالغ.
وبحسب وثائق الاتهام التي نقلتها "إيه بي سي نيوز"، قالت الأم لوالد الرضيعة إنها ستترك الأطفال لدى جدتهم الكبرى، لكن الجدة أخبرت المحققين أنهم لم يصلوا إليها. وبعدما توجه الأب إلى الشقة وسمع أصوات الأطفال من الداخل، اتصل بالطوارئ. ومن جهتها، نفت الأم الاتهامات وأكدت أنها رتبت لرعايتهم، وتظل القضية دون حكم قضائي يحسم الاتهام.
تثير الواقعة سؤالا أوسع يواجه كثيرا من الأسر، وإن كان في ظروف أقل حدة بكثير: متى يمكن ترك الطفل وحده في المنزل؟ فقد يحتاج أحد الوالدين إلى الخروج لدقائق لشراء احتياجات أو اصطحاب طفل آخر من المدرسة، ويجد نفسه أمام قرار يتوقف على عمر الطفل وقدرته على التعامل مع غيابه.
وهنا، ينبغي التمييز بين رضيع أو طفل صغير لا يستطيع تلبية احتياجاته الأساسية أو طلب المساعدة، وطفل أكبر سنا قد يكون مستعدا للبقاء وحده لفترة قصيرة. فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ترى أن الاستعداد والتخطيط قد يجعلان هذه الخطوة فرصة لبناء استقلال الطفل وثقته بنفسه.
وتوضح أن معظم الأطفال لا يكونون مستعدين للبقاء وحدهم بانتظام قبل العاشرة أو الـ11 تقريبا، وإن كان بعض الأهل قد يسمحون لطفل أكثر نضجا في الثامنة أو التاسعة بالبقاء لنحو نصف ساعة أحيانا. وهذا تقدير مشروط بقدرات الطفل وظروفه، وليس توصية عامة لكل طفل في هذه السن.
التعليقات (0)