كشفت السلطات الأوكرانية عن دخول مرحلة جديدة من المواجهة الجوية مع القوات الروسية، عبر الاستعانة بمنظومات رشاشة آلية التشغيل تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الدفاعات الجوية في العاصمة كييف، خاصة في مواجهة الجيل الجديد من الطائرات المسيرة الروسية المزودة بمحركات نفاثة وسرعات عالية.
وأوضح العقيد يوري إغنات، المتحدث باسم سلاح الجو أن الفرق الفنية بدأت بالفعل تركيب أبراج دفاعية مؤتمتة فوق الجسور الحيوية والمناطق الاستراتيجية. وأشار إلى أن هذه المنظومات أثبتت فاعليتها في اعتراض وإسقاط طرازات حديثة من المسيرات كان يصعب التعامل معها بواسطة الوسائل التقليدية نظراً لسرعتها الفائقة وقدرتها على المناورة.
وفي سياق التصعيد الميداني، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن وقوع هجوم روسي وصفه بالمروع استهدف سفينة مدنية في المياه المحايدة بالبحر الأسود. وأكد زيلينسكي أن طائرتين مسيرتين استهدفتا السفينة المملوكة لشركة تركية والتي كانت محملة بشحنة من الذرة، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين طاقمها الدولي.
وأسفر الهجوم الجوي عن مقتل قبطان السفينة وإصابة فرد آخر من الطاقم الذي يضم مواطنين من أذربيجان والهند، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 11 شخصاً آخرين. وشدد الرئيس الأوكراني على أن استهداف السفن التجارية يمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الغذاء العالمية في المنطقة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت البنية التحتية التقنية للجيش الأوكراني في مقاطعة سومي الحدودية. وأكدت المصادر الروسية تدمير 12 محطة تابعة لنظام 'ستارلينك' للأقمار الصناعية، بالإضافة إلى استهداف 55 مركزاً مخصصاً لإدارة وتوجيه الروبوتات والمسيرات التي تستخدمها كييف لضرب العمق الروسي.
وفي إحصائية للعمليات الدفاعية، ذكر الجيش الروسي أنه نجح في تحييد وإسقاط 861 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الماضية فوق عدة مقاطعات. وتأتي هذه العمليات في ظل استراتيجية روسية جديدة تركز على شل أنظمة التحكم والتوجيه التكنولوجية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في هجماتها المضادة.
التعليقات (0)