نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.
ورثت الولايات المتحدة دور بريطانيا العظمى في الهيمنة ونهب ثروات العالم، وفي الحفاظ على أمن وقوة وتفوق وهيمنة إسرائيل التي تمثل مشروع الغرب وذراعه في استمرار الهيمنة ونهب ثروات الشرق الأوسط ومنع استقلال أي من أقطاره استقلالا حقيقيا.
وقد تبوأت إسرائيل مكانة مرموقة في العلاقة مع الولايات المتحدة تم بناؤها وتطويرها وتأكيدها على مدار 75 عاما منذ نشأة دولة الكيان في عام 1948. وقد بدأت بالاعتراف بإسرائيل وضمان وجودها والدفاع عنها وإمدادها بالسلاح والمساعدات، ثم إسناد دور إستراتيجي لها وإتاحة المجال أمامها لاتخاذ مبادرات كبرى في الإقليم.
وقد تأسست هذه العلاقة الإستراتيجية وتطورت بفعل عوامل متعددة وفي مقدمتها المنفعة والمصالح المشتركة، ثم الثقافة المشتركة، خاصة ثقافة المذهب البروتستانتي والإنجيليين على وجه الخصوص، وكذلك صورة إسرائيل الراسخة كواحة للديمقراطية تعكس صورة الغرب في شرق همجي ومتخلف.
إضافة إلى قوة وتأثير اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة والذي يتم تسخيره لمعالجة أي انتكاسة في العلاقة أو محاولة الإدارة الأمريكية الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات مطلوبة للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة. وقد تكرر ذلك مع إدارة الرؤساء نيكسون وبوش وأوباما.
اعتُبرت إسرائيل رصيدا إستراتيجيا للولايات المتحدة بداية في مواجهة نفوذ الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة، ثم في مواجهة ما سمي التطرف الإسلامي بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في عام 1991، وأخيرا في مواجهة نفوذ إيران أو ما أطلق عليه التهديد الشيعي لحلفاء أمريكا السنة المعتدلين في المنطقة العربية
التعليقات (0)