أثار قرار حزب الخضر البريطاني، اعتبار الصهيونية عنصرية، ودعم إقامة دولة فلسطينية واحدة في فلسطين التاريخية كلها، ردودا إسرائيلية غاضبة، إذ رأت صحيفتا "يسرائيل هيوم" و"جيروزاليم بوست" فيه تحولا خطيرا في موقف حزب سياسي بريطاني، واعتبرتا القرار تجاوزا لموقف سياسي معارض لإسرائيل إلى تبني موقف ينكر استمرار وجودها.
وجاء القرار خلال المؤتمر السنوي للحزب في مدينة برايتون، حيث صوت الأعضاء لمصلحة مقترح يعرّف الصهيونية بأنها أيديولوجيا سياسية تسعى إلى إقامة "دولة يهودية إثنية قومية" في فلسطين التاريخية، على نحو يؤدي، بحسب نص القرار، إلى استبعاد أو إخضاع السكان غير اليهود. وصوت 1022 عضوا لمصلحة المقترح مقابل 813 ضده، بنسبة تأييد بلغت 56% مقابل 44%، وفقا لـ"يسرائيل هيوم" و"جيروزاليم بوست".
وشارك في التصويت 1835 عضوا من إجمالي عضوية للحزب تتجاوز 200 ألف.
وترى "يسرائيل هيوم" أن القرار يشكل "سابقة خطيرة"، خصوصا أنه يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة تضمن "حقوقا متساوية للجميع، بمن فيهم اليهود"، لكنه لا يتضمن أي نص يضمن استمرار دولة إسرائيل إلى جانب الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.
وتضيف يسرائيل هيوم قولها إن موقف الحزب قبل القرار يتيح خيار الدولة الواحدة أو الدولتين، تبعا لعملية ديمقراطية، لكن إقرار المقترح يعني أن الموقف الجديد مرشح لأن يصبح سياسة رسمية للحزب.
مضمون القرار يتجاوز مجرد وصف الصهيونية بالعنصرية، إذ يعتبرها "الأيديولوجيا المؤسسة لإسرائيل".. ويدعم قيام "دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة" في كامل فلسطين التاريخية، وهو بمثابة إنهاء فعلي لدولة إسرائيل.
التعليقات (0)