f 𝕏 W
حماية شجرة الزيتون مسؤولية محلية قبل ان تكون مسؤولية دولية !!

راية اف ام

سياسة منذ 26 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حماية شجرة الزيتون مسؤولية محلية قبل ان تكون مسؤولية دولية !!

صاحب المعالي البروفسير رزق سليمية وزير زراعة السلطة الفلسطينية اصدر قرارا ، جرى تعميمه على جميع الجهات ذات العلاقة والاختصاص ، عن موعد موسم قطاف الزيتون في فلسطين ، وذلك - حسبما ورد في نص القرار - بناءا على الصلاحيات المُخولة له قانونيا ، وفي ضوء المُؤشرات والمُعطيات الفنية حول محصول الزيتون للموسم الزراعي الحالي ، وبناءا على توصيات الفنيين والمُختصين في الوزارة والجهات ذات العلاقة والخبراء بالقطاع ، اعلن فيه عن بدء موسم قطف الزيتون في التاسع من الشهر الجاري في جميع محافظات الوطن ، مُجيزا للمدرا

صاحب المعالي البروفسير رزق سليمية وزير زراعة السلطة الفلسطينية اصدر قرارا ، جرى تعميمه على جميع الجهات ذات العلاقة والاختصاص ، عن موعد موسم قطاف الزيتون في فلسطين ، وذلك - حسبما ورد في نص القرار - بناءا على الصلاحيات المُخولة له "قانونيا" ، وفي ضوء المُؤشرات والمُعطيات الفنية حول محصول الزيتون للموسم الزراعي الحالي ، وبناءا على توصيات الفنيين والمُختصين في الوزارة والجهات ذات العلاقة والخبراء بالقطاع ، اعلن فيه عن بدء موسم قطف الزيتون في التاسع من الشهر الجاري في جميع محافظات الوطن ، مُجيزا للمدراء العامين تأخير الموعد حسب ما تقتضيه " المصلحة العامة وظروف المنطقة " !! وبنود اخرى في ذات الشأن !!

شجرة الزيتون التي يعود تاريخها الى الاف السنين في فلسطين لها ابعاد عدة : رمزية واقتصادية ودينية ، وتُعد أكثر من مجرد نبات زراعي ، فهي رمز عميق يتجاوز قيمتها الغذائية والمادية ، ليصل إلى صميم الهوية الوطنية والتراث والوجود الفلسطيني المُتجذر ، تمتدُ جُذورها لاجيال عديدة ، وتُجسد مفهوم الصمود والتمسك بالأرض في مواجهة محاولات الاقتلاع والتهجير، وترتبط في الوجدان الإنساني والديني بالسلام ، وتقف في الوقت نفسه شاهد صامت على المقاومة والتحدي ، وتُعتبر شجرة مُباركة ومقدسة ، فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية الشريفة ( والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين ) . صدق الله العظيم ، اضافة الى ان موسم قطف الزيتون يُعد ابو المواسم في فلسطين ، ويُمثل حدثاً اجتماعياً وثقافياً جامعا ، تتوارثه الأجيال ، ويرتبط بمُنتجات محلية عريقة غير زيت الزيتون ، هناك ايضا صناعة الصابون النابلسي .

ابعاد يرى فيها الاحتلال عدوا صريحا غير التاريخ لروايته وسرديته ، التي يبنيها على الزيف والخداع ، ومن هنا تاتي هذه الشجرة المُباركة في صلب الاستهداف المُباشر والنيل منها ، فقد عمد الاحتلال منذ احتلاله الضفة الغربية عام 1967 الى حرق واقتلاع الاف الاشجار ، واغراق ما لم يتمكن من اقتلاعه بالمياه العادمة او رش جذورها بالمواد السامة .

قُبيل انطلاق الموسم الحالي لقطف الزيتون 2026 -2027 ، افلتت قوات الاحتلال وتحت أعينها ، وخاصة في مناطق جنوب محافظة نابلس ومحافظة سلفيت ومحافظة رام الله والبيرة ، قطعان المستوطنين ، ليعيثوا خرابا واستهدافا لاشجار الزيتون ، من حرق وسرقة للثمار، تخخله اطلاق الرصاص الحي على المُزارعين ، وما كان تدخل قوات الاحتلال الا ليمنع المزارعين من مواصلة عملهم واطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاههم ومصادرة ادوات قطاف الزيتون وتحطيم المركبات واعتقال بعضهم .

هيئة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية قدرت الخسائر خلال ايلول الماضي فقط باكثر من 14600 شجرة تضررت بفعل عدوان قطعان المستوطنين وقوات جيش الاحتلال ، والاخطر من ذلك ، الامر العسكري الصادر عن قيادة جيش الاحتلال في الضفة الغربية بمنع المزارعين من قطاف زيتونهم في المناطق المُصنفة ( ج ) حسب اتفاقية اوسلو ، والتي تُشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية ، والتي تحتضن ايضا اكثر من ثلثي الاراضي المزروعة باشجار الزيتون !!

في ضوء ما سبق ، ما القانون الذي يستند عليه صاحب المعالي البروفسير سليمية في قراره السالف الذكر؟ هل القانون الفلسطيني ام الامر العسكري الاحتلالي ؟ وهل هناك مُعطيات ومُؤشرات اخطر من تلك المذكورة اعلاه ؟ وما الذي يحتاجه قاطفي الزيتون ليجتازوا ما تعصف بهم من محن ؟ وهل بالامكان تقديم شيء من المساعدة لهؤلاء الذين ينتظرون ابو المواسم من السنة الى السنة ، ويُشكل جزءا كبيرا من سُبل عيشهم ، في ظل الازمة الاقتصادية التي تعصف بالاراضي الفلسطينية عامة ، فيما يُقوض عنف المستوطنين والقيود الاحتلالية المفروضة على الوصول للاراضي ؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)