f 𝕏 W
أربعة عقود على تسريبات فعنونو: لماذا ينجح الغموض النووي الإسرائيلي في البقاء؟

جريدة القدس

سياسة منذ 38 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أربعة عقود على تسريبات فعنونو: لماذا ينجح الغموض النووي الإسرائيلي في البقاء؟

يصادف اليوم مرور أربعين عاماً على الحدث الذي هز أركان السرية الإسرائيلية، حين نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في الخامس من أكتوبر 1986 تحقيقاً مفصلاً عن البرنامج النووي الإسرائيلي. استند هذا الكشف التاريخي إلى شهادة وصور قدمها التقني السابق في مجمع ديمونا، مردخاي فعنونو، مما أتاح للخبراء الدوليين أول فرصة حقيقية لفحص طبيعة النشاط النووي الذي ظل محاطاً بستار كثيف من الكتمان.

لم تكن الشكوك الدولية حول امتلاك الاحتلال لسلاح نووي وليدة اللحظة، إلا أن أهمية ما قدمه فعنونو تكمن في الأدلة الدامغة من قلب المنشأة المحصنة. لقد فتحت تلك التسريبات نقاشاً عالمياً واسعاً حول حجم البرنامج وقدراته التدميرية، لكن المفارقة تكمن في أن المعرفة المتزايدة بالترسانة لم تؤدِ إلى كسر سياسة الغموض النووي الرسمية حتى يومنا هذا.

تشير الوثائق التاريخية التي أفرج عنها أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن إلى أن الغرض العسكري لمفاعل ديمونا كان تحت المجهر الاستخباراتي الأمريكي منذ عام 1960. ومع ذلك، فإن فعنونو قدم تفاصيل لم تكن معلومة حتى للفرق الأمريكية التي زارت الموقع في الستينيات، خاصة فيما يتعلق بالمنشآت السرية الموجودة تحت الأرض والمخصصة لإنتاج المواد العسكرية.

القيمة الحقيقية لشهادة فعنونو تمثلت في كشف آليات العمل الداخلي للمجمع، وهو ما عجزت عنه وسائل الاستطلاع والزيارات الرسمية المبرمجة سابقاً. ورغم أن هذه المعلومات عززت الأدلة على حجم البرنامج، إلا أنها ظلت قاصرة عن تقديم سجل كامل لأنواع الأسلحة المنتجة أو استراتيجيات نشرها واستخدامها الفعلي.

عقب نشر التحقيق في عام 1986، لم يهرع الاحتلال للاعتراف بقدراته، بل تمسك بصيغة دبلوماسية مطاطة صاغها رئيس الحكومة آنذاك شمعون بيريز. أكد بيريز حينها أن إسرائيل لن تكون أول من يدخل الأسلحة النووية إلى المنطقة، وهي جملة تحمل تأويلات متعددة تخدم استراتيجية الردع دون تحمل التبعات القانونية الدولية.

يعود أصل هذا الموقف إلى مناقشات إسرائيلية أمريكية في أواخر الستينيات، حيث تم ربط مفهوم 'إدخال' السلاح النووي بالتجارب العلنية أو الإعلان الرسمي فقط. هذا التفسير سمح للاحتلال بالاحتفاظ بقدراته النووية فعلياً مع الامتناع عن الإقرار بها، مما يبقي الخصوم في حالة من عدم اليقين الدائم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)