صعّد الأمير أندرو، شقيق الملك البريطاني تشارلز الثالث، من تحركاته القانونية ضد الأجهزة الأمنية في المملكة المتحدة، حيث أقام دعوى قضائية رسمية ضد شرطة 'تيمز فالي'. وتهدف هذه الدعوى إلى التشكيك في شرعية الإجراءات التي اتُخذت بحقه خلال الفترة الماضية، وتحديداً ما يتعلق بظروف اعتقاله التي يراها غير قانونية.
وطالب الفريق القانوني للأمير من القضاء البريطاني إجراء مراجعة شاملة لأوامر التفتيش التي سمحت لمداهمة ممتلكاته الخاصة، بما في ذلك منزله في ضيعة 'ساندرينغهام' ومقر إقامته السابق 'رويال لودج' في وندسور. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتقويض الأدلة التي تم جمعها خلال تلك المداهمات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الملكية.
وتعود جذور الأزمة إلى شهر فبراير الماضي، حينما أقدمت السلطات على احتجاز شقيق الملك للاشتباه في تورطه بتسريب وثائق حكومية حساسة إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين. وتغطي هذه الشبهات الفترة التي كان يشغل فيها أندرو منصب الممثل الخاص للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011، وهي الحقبة التي شهدت توطد علاقته بإبستين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن محققي الشرطة أخضعوا الأمير لاستجواب مكثف استمر يوماً كاملاً عقب احتجازه، تركز حول طبيعة المعلومات التي يُزعم أنه سلمها لإبستين. وترتبط هذه التحقيقات بشكل وثيق بملفات كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، تتعلق بالشبكة التي أدارها إبستين قبل وفاته داخل سجنه في نيويورك.
وعلى الرغم من نفي الأمير أندرو المتكرر لارتكاب أي مخالفات قانونية أو أخلاقية، إلا أنه أعرب في مناسبات سابقة عن ندمه على الصداقة التي جمعته بإبستين. وقد أدت هذه الفضيحة المتواصلة إلى تآكل مكانته داخل العائلة المالكة، مما دفعه للتنحي عن كافة مهامه الرسمية والعامة منذ عام 2019.
وفي تطور لافت حدث في أكتوبر الماضي، اتخذ الملك تشارلز قراراً حاسماً بتجريد شقيقه الأصغر من كافة ألقابه العسكرية وأوسمته الملكية، بالتزامن مع ظهور تفاصيل جديدة ومحرجة. ويعكس هذا الإجراء رغبة المؤسسة الملكية في النأي بنفسها عن التداعيات القانونية المستمرة التي يواجهها نجل الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
التعليقات (0)