تتأهب الولايات المتحدة لحدث سياسي مفصلي مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر المقبل، حيث يُتوقع توجه نحو 250 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع. تأتي هذه الانتخابات لترسم ملامح القوى التشريعية الجديدة بعد مرور عامين على السباق الرئاسي الأخير، مما يضع الإدارة الحالية والمعارضة في اختبار حقيقي للشعبية.
تتركز الأنظار بشكل أساسي على مجلس النواب، حيث تُطرح جميع مقاعده البالغ عددها 435 مقعداً للمنافسة، نظراً لأن ولاية العضو فيه تمتد لعامين فقط. ويسعى الديمقراطيون لاستعادة الأغلبية التي فقدوها لصالح الجمهوريين بفارق ضئيل بلغ خمسة مقاعد فقط في الدورة السابقة، مما يجعل المعركة الانتخابية محتدمة في الدوائر المتأرجحة.
على صعيد مجلس الشيوخ، سيتم حسم مصير 35 مقعداً من أصل 100 مقعد، حيث يتم تجديد ثلث أعضاء المجلس كل عامين لولاية تمتد لست سنوات. ويمتلك الحزب الجمهوري حالياً الأغلبية بـ 53 مقعداً، إلا أن الطموحات الديمقراطية تتصاعد لانتزاع السيطرة على الغرفة العليا للبرلمان وتشكيل عائق تشريعي أمام سياسات البيت الأبيض.
لا تقتصر المنافسة على المستوى الفيدرالي فحسب، بل تمتد لتشمل 36 منصب حاكم ولاية في مختلف أنحاء البلاد، وهي مناصب تنفيذية حيوية تؤثر على السياسات المحلية. كما سيصوت الأمريكيون في 145 استفتاءً محلياً تتناول قضايا حساسة مثل حقوق الإجهاض وتعديلات ضريبة الدخل، مما يعكس حالة الاستقطاب الاجتماعي والسياسي الراهنة.
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة، وأبرزها استطلاع مؤسسة 'يوغوف' بالتعاون مع مجلة 'ذي إيكونوميست'، إلى تقدم ملحوظ للمرشحين الديمقراطيين بفارق تسع نقاط مئوية على المستوى الوطني. ويعزز هذا التقدم ميل الناخبين المستقلين نحو الحزب الديمقراطي بنسبة 59%، وهي ضعف النسبة التي حصل عليها الجمهوريون بين هذه الفئة المؤثرة.
في المقابل، يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديات تتعلق بمعدلات التأييد الشعبي التي استقرت عند 38%، بينما أعرب نحو 60% من المستطلعين عن معارضتهم لسياساته. ويشير خبراء الإحصاء إلى أن هذا الفارق البالغ 22 نقطة يضع الحزب الجمهوري في موقف دفاعي صعب قبل أسابيع قليلة من بدء التصويت الفعلي.
التعليقات (0)