خاص المركز الفلسطيني للإعلام
منذ أن شقّ الانقسام الفلسطيني طريقه إلى الواقع السياسي عام 2007، لم تتوقف محاولات رأب الصدع واستعادة الوحدة الوطنية، لكن السنوات الطويلة أثبتت أن الطريق بين توقيع الاتفاقات وتنفيذها ظل أطول من أن تقطعه البيانات وحدها.
من مكة إلى صنعاء والقاهرة والدوحة ودمشق، مرورًا بموسكو وإسطنبول والجزائر والعلمين وبكين، توالت المبادرات واللقاءات والاتفاقات، وتبدلت الحكومات والقيادات والظروف، فيما بقيت العناوين الكبرى ثابتة: حكومة وحدة، انتخابات، توحيد المؤسسات والأجهزة، وإعادة بناء منظمة التحرير على قاعدة الشراكة.
لكن كل محطة كانت تنتهي، بدرجات مختلفة، عند الأسئلة الأصعب: من يدير غزة؟ كيف توحّد الأجهزة الأمنية؟ ماذا عن الموظفين؟ من يملك القرار السياسي؟ وكيف تعاد صياغة منظمة التحرير لتضم القوى التي بقيت خارجها؟
وبعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يعد ملف المصالحة محصورًا بإنهاء الانقسام الإداري والسياسي، بل دخل مباشرة في صلب سؤال “اليوم التالي”: من يدير القطاع؟ وكيف تعاد إعمار غزة؟ وكيف توحّد الضفة والقطاع ضمن مرجعية سياسية ومؤسساتية واحدة؟
لم تبدأ قصة المصالحة بعد الانقسام، بل سبقتها محاولات لتشكيل إطار سياسي فلسطيني أكثر شمولًا.
التعليقات (0)