تشتعل منصات التواصل في فرنسا مع تطور الاحتجاجات الطلابية في المدارس الثانوية الفرنسية لتتجاوز المطالب التعليمية، متحولة إلى أزمة وطنية متعددة الأوجه تمس قطاعات الأمن والقضاء وعلاقة الدولة بشبابها.
وبينما تستعد المنظمات الطلابية والنقابات لتنظيم جولة جديدة من التظاهرات يوم غد الثلاثاء تحت شعار "الفعل الثالث" لعدم كفاية الإجراءات الحكومية، تصدرت مشاهد الصدامات العنيفة مع الشرطة واجهة الأحداث.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة إثر تداول مشاهد لاستخدام قوات الأمن القوة لفض الاحتجاجات، وهو ما بلغ ذروته بتعرض طالب ثانوي (15 عاما) لإصابة بالغة أدت إلى قطع يده نتيجة انفجار قنبلة يدوية ألقتها قوات الشرطة.
وأكد النائب العام في بتانيو المكلف بالتحقيق في الحادثة أن الطالب "رأى يده تُنتزع، لكن حياته ليست في خطر".
وأثارت الحادثة تنديدا سياسيا وحقوقيا واسعا بما وُصف بـ"الهروب الأمني إلى الأمام" للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته.
واعتبرت أطراف سياسية معارضة أن استخدام قنابل الغاز وسلاح الكرات الوامضة (LBD) -الذي يطلق كرات مطاطية أو رغوية متطورة وتستخدمه قوات الشرطة والدرك (خاصة في فرنسا) لتفريق المتظاهرين والمشاغبين والسيطرة على حالات الشغب بديلا للأسلحة النارية التقليدية- لم يعد حفظا للنظام، بل أصبح "عنفا شرطيا يضرب الشباب بأبعاد لا تُطاق".
التعليقات (0)