الرباط- تبدأ هذا الأسبوع الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة بقيادة رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك بعد جولة أولى بروتوكولية التقت فيها المنصوري بقيادات كل الأحزاب التي حصلت على مقاعد في مجلس النواب، باستثناء حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار اللذان أعلنا الاصطفاف في المعارضة.
في هذا الحوار مع نجوى كوكوس القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة وعضو لجنة تدبير مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية ورئيسة المجلس الوطني، أعلى هيئة تقريرية في الحزب، نتناول مستجدات المشاورات، وملامح التحالف الحكومي، ونعرض قراءتها لنتائج الانتخابات التشريعية التي بوأت حزبها الصدارة، وكذا موقفها من إعلان حزب العدالة والتنمية الاصطفاف مبكرا في المعارضة، والملفات ذات الأولوية التي ستكون على طاولة الحكومة الجديدة وغيرها من القضايا.
مرت الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة في أجواء جيدة، عدا تعبير بعض الأحزاب عن رفضها الحضور إلى مقر حزبنا للتشاور، وهذه حريتهم واختيارهم. من جانبنا، فتحنا باب الحوار أمام الجميع، وما زال هذا الباب مفتوحا، تأكيدا على أننا نتعامل مع مؤسسات حزبية وليس مع أشخاص. بعد انقضاء الجولة الأولى من المشاورات، ستبدأ جولة جديدة ابتداء من يوم الاثنين (5 اكتوبر/ تشرين الأول الجاري) من أجل تحديد الخطوط الكبرى للتحالف الحكومي، وأيضا هيكلة الحكومة بمختلف قطاعاتها.
الحزب عقد السبت( 3 اكتوبر/تشرين الأول) المجلس الوطني وقرر تفويض رئيسة الحكومة وأعضاء اللجنة المواكبة لهذه المشاورات لتحديد الأحزاب التي يرون أنها الأنسب لتشكيل الأغلبية الحكومية، دون إغلاق باب الحوار في وجه أي طرف. لأننا حزب ديمقراطي استند في تأسيسه إلى توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، وهي توصيات حقوقية تحمي التعددية والحقوق السياسية للمواطنين والمواطنات.
ونحن حزب يهتم بالتواصل ولا يقصي أحدا ولا يرهب أحدا، لذا ستظل أبوابنا مفتوحة أمام جميع الأحزاب حتى ما بعد تشكيل الحكومة بما في ذلك أحزاب المعارضة التي خصها الفصل 10 من الدستور بحقوق في البرلمان والشأن العام. ومن هذا المنطلق، لا يمكننا سوى أن نشتغل ونتعاون مع جميع الأحزاب سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، ومع جميع الفرقاء مثل ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
كان النقاش داخل المجلس الوطني حرا وصريحا بين جميع الأعضاء والسيدة منسقة القيادة الجماعية للحزب، وعبرت كل مداخلة عن قناعات صاحبها بكل حرية وجرأة، هناك من رفض التحالف مع أحزاب معينة وهناك من كان له رأي آخر، غير أن القرار في النهاية الذي اتخذه المجلس هو تفويض رئيسة الحكومة لاختيار الأغلبية، لكن وفق شروط.
التعليقات (0)