لم ينهِ تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط موجة الغلاء التي أشعلتها حرب إيران، فأسعار الخام لا تزال تحول حول 100 دولار للبرميل، بينما تواجه الأسواق نقصا في الوقود وتراجعا في المخزونات، إلى جانب مخاطر تعطل الشحن وتجدد القتال، وهي عوامل تجعل استعادة الإمدادات وحدها غير كافية لخفض الأسعار.
ويبلغ سعر خام برنت القياسي إلى غاية كتابة هذا التقرير 101.6 دولار للبرميل، في حين يناهز سعر خام غرب تكساس 89.6 دولار.
وبحسب بلومبيرغ، اقتربت تدفقات الخام من المنطقة من مستويات ما قبل الحرب، لكن الأسعار بقيت أعلى بنحو 40% مقارنة ببدايتها، وتفسر الوكالة في تقرير نشرته أمس الأحد هذا التباعد بخمسة عوامل على النحو التالي:
تتمثل العقبة الأولى في استمرار احتمال تجدد المواجهات، وتقول بلومبيرغ إن إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية وقوات إلى الخليج، واستمرار الاعتداءات على السفن، يبقيان مخاطر الإمدادات حاضرة، لذلك، لا تتعامل السوق مع عودة الشحنات باعتبارها ضمانا لاستمرار وصولها، خصوصا مع بقاء الخلافات بشأن إنهاء الحرب من دون تسوية.
وتوضح بيانات وكالة الطاقة الدولية حجم حساسية السوق لهذه المنطقة، فقد عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية خلال 2025، بما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحرا، وقدرت الوكالة الطاقة المتاحة لإعادة توجيه الخام عبر مسارات بديلة بنحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يوميا فقط.
أما العقبة الثانية فهي كلفة نقل البراميل، فوفق بلومبيرغ، لا تزال بعض الشحنات تعتمد على رحلات قصيرة عبر المضيق، ونقل النفط بين السفن، ومسارات غير معتادة، ووصلت أجور نقل الخام من الخليج إلى الصين إلى أكثر من 1.2 مليون دولار يوميا، مما يرفع كلفة وصوله حتى عندما تكون الكميات متاحة.
التعليقات (0)