بين حصار خانق واستيطان لا يتوقف، وأراضٍ تتراجع مساحتها تحت وطأة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه المتواصلة، تعيش قرية أم صفا شمال غربي رام الله واقعًا يزداد قسوة، بعدما تحولت أراضيها ومبانيها إلى ساحة مفتوحة للاقتحامات والتجريف والاعتداءات.
ولم يقتصر المشهد في القرية على فقدان مساحات من الأراضي، بل امتد إلى تضييق متواصل على حياة الأهالي، ومحاصرة مصادر رزقهم، وحرمانهم من الوصول إلى أجزاء واسعة من أراضيهم التي شكّلت على مدى سنوات مصدرًا للزراعة والعيش.
وتشهد القرية تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، في ظل استهداف متواصل للأراضي والمزارعين وأشجار الزيتون، وسرقة ثماره، بالتزامن مع محاولات التضييق على سكان القرية والوصول إلى أراضيهم.
ويواصل المستوطنون عمليات التجريف في المنطقة الشمالية من القرية، بهدف توسعة البؤرة الاستيطانية التي أقيمت في العام 2024 في جبل الرأس، إلى جانب الاستيلاء على مئات الدونمات في المنطقة الجنوبية، خلال شقهم طرقًا منذ أشهر.
رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح يقول إن مساحة أراضي القرية تقلّصت بشكل كبير، إذ تبلغ نحو 4,800 دونم، لكن لم يتبقَّ منها سوى نحو 100 دونم، بعد سيطرة المستوطنين على قرابة 4,700 دونم منها.
ويوضح صباح، في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن معظم أراضي القرية مزروعة بأشجار الزيتون، لا سيما في منطقة "وادي الزيتون"، التي باتت تتعرض بشكل متزايد لاعتداءات المستوطنين، وخاصة مع بدء موسم الزيتون.
التعليقات (0)