لم يعد نقص الديزل في الأسواق العالمية مجرد رقم يتغير على شاشات بورصات الطاقة أو مجرد ارتفاع في تكلفة التعبئة عند محطات الوقود؛ بل تحوّل إلى تهديد مباشر لسلاسل الإمداد وشرايين حركة الشحن التي تحرك الاقتصاد العالمي.
ففي الوقت الذي تحركت فيه مجموعة السبع من أجل تخفيف وطأة الأزمة عبر إعلان عزمها إطلاق نحو 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة، في محاولة لتهدئة سوق الوقود بعد اضطرابات الإمدادات، فاجأت الصين الأسواق بقرارها تعليق صادرات المنتجات النفطية في أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتخصيصها لتأمين احتياجات سوقها المحلية.
وتكشف هذه التطورات عن أن دول العالم تتحرك بشكل مختلف من أجل مواجهة هذه الأزمة، مع محاولة تأمين احتياجاتها من الديزل من المصافي المنتجة له.
ويجعل هذا الأمر مصافي مثل "جامناغار" و"رويس" و"أولسان" و"يوسو" و"دانغوتي" أكثر أهمية، لكن بدرجات مختلفة؛ فامتلاك طاقة تكريرية ضخمة لا يعني تلقائيا امتلاك فائض من الديزل قابل للتصدير.
يستعرض هذا التقرير خريطة أكبر 10 مصافٍ ومجمعات تكرير في العالم وفق الطاقة التكريرية المعلنة، وملكية كل منها، كما يقارن بين طاقتها الاسمية وإنتاجها الفعلي، وصولا إلى ما يمكن أن تضيفه هذه المصافي فعليا إلى السوق، ومدى قربها من الأسواق التي تعاني ضغوط الإمدادات.
في المركز الأول تأتي مصفاة "جامناغار" في الهند التابعة لشركة "ريلاينس إندستريز"، بطاقة تكريرية إجمالية تبلغ 1.4 مليون برميل يوميا في موقع واحد، وهي عبارة عن مصفاتين متكاملتين، إحداهما بطاقة 660 ألف برميل يوميا والأخرى بطاقة 580 ألفا.
التعليقات (0)