f 𝕏 W
انتخابات البوسنة والهرسك: تقدم لليسار المعتدل والقوميون يحصنون نفوذهم

جريدة القدس

سياسة منذ 42 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتخابات البوسنة والهرسك: تقدم لليسار المعتدل والقوميون يحصنون نفوذهم

كشفت النتائج الأولية لفرز أكثر من 90% من صناديق الاقتراع في البوسنة والهرسك عن خارطة سياسية معقدة، حيث تصدر المرشح المعتدل ذو التوجهات اليسارية دنيس بيتشيروفيتش السباق في الاتحاد الكرواتي البوسني. وحصل بيتشيروفيتش، الذي يمثل الحزب الديمقراطي الاجتماعي، على نسبة 26.66% من الأصوات، مما يعزز موقعه في الرئاسة الثلاثية للبلاد كصوت يدعو للاعتدال.

في المقابل، أظهرت النتائج تمسك القوى القومية بنفوذها التقليدي، حيث تصدرت المرشحة داريانا فيليبوفيتش السباق على المقعد الكرواتي بنسبة 14%، وهي تمثل الاتحاد الديمقراطي الكرواتي المعروف بتوجهاته القومية والمؤيدة للاندماج الأوروبي. وتعكس هذه الأرقام حالة الانقسام السياسي التي لا تزال تسيطر على الناخبين في الكيانات المختلفة المكونة للدولة.

أما في جمهورية صرب البوسنة، فقد حققت جيلكا تسفيانوفيتش فوزاً عريضاً بحصولها على 55.34% من الأصوات، وهي تنتمي لتحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين الذي يقوده ميلوراد دوديك. ويُعرف هذا التحالف بتوجهاته القومية الصربية الصريحة وعلاقاته الوثيقة مع موسكو، مما يضع الرئاسة الثلاثية أمام تحديات التوافق في السياسة الخارجية.

من جانبه، أعلن الزعيم الصربي ميلوراد دوديك أن مرشح حزبه سافو مينيتش قد حسم سباق رئاسة جمهورية صرب البوسنة لصالحه، واصفاً النتائج بأنها فاقت التوقعات الأولية. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من زيارة قام بها دوديك إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين، مما يعزز المخاوف من زيادة النفوذ الروسي في منطقة البلقان.

وشهدت العملية الانتخابية نسبة مشاركة بلغت 42.2%، وهي نسبة تعكس حالة من الاستياء الشعبي العام تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة. وقد سجلت بعض مراكز الاقتراع تأخيرات تقنية ناتجة عن تطبيق نظام التحقق البيومتري الجديد والماسحات الإلكترونية، وهي إجراءات استُحدثت لضمان نزاهة العملية الانتخابية والحد من محاولات التزوير.

وتواجه البوسنة والهرسك، التي يقطنها نحو 3.4 ملايين نسمة، أزمة سياسية مستمرة منذ عقود بسبب تعقيدات اتفاقية دايتون للسلام التي أنهت حرب التسعينيات. ورغم حصول البلاد على ضوء أخضر لبدء مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي في عام 2024، إلا أن البطء في تنفيذ الإصلاحات القضائية ومكافحة الفساد لا يزال يعيق التقدم الفعلي في هذا المسار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)