لم تمر شارات سوداء ارتداها لاعبو المنتخب الإسرائيلي في مباراتهم أمام أيرلندا بهدوء، إذ تحولت سريعا إلى مناسبة لاستحضار ذاكرة المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدى عقود، من دير ياسين والطنطورة إلى غزة، ردا على إحياء ذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكن الجدل تجاوز دلالة الشارات، إذ أعاد ناشطون ومدونون التذكير بمجازر وعمليات قتل تعرض لها الفلسطينيون على مدى عقود، مستعرضين أسماءها وأعداد ضحاياها، في مواجهة ما اعتبروه محاولة لاختزال ذاكرة الصراع في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وربطوا بينها وبين ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة خلال الحرب الحالية.
وجاء ذلك بالتزامن مع مواجهة إسرائيل وأيرلندا في دوري الأمم الأوروبية أمس الأحد، والتي انتهت بالتعادل 1-1، وشهدت أيضا موقفا رمزيا من لاعبي المنتخب الأيرلندي، إذ ارتدوا شارات سوداء وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي قبل انطلاق المباراة.
وقال الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، في منشور عبر حسابه على منصة إكس، إن الاتحاد الأوروبي وافق على طلبه ارتداء المنتخب الوطني شارات سوداء خلال المباراة، مضيفا أنها تأتي "تخليدا لذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول".
وتضمنت المنشورات إشارات إلى مجزرة دير ياسين في 9 أبريل/نيسان 1948، التي تراوحت حصيلتها، بحسب تقديرات مختلفة، بين 93 و110 شهداء أو أكثر، ومجزرة الطنطورة في 15 مايو/أيار من العام نفسه، التي تشير تقديرات متداولة إلى استشهاد نحو 200 شخص فيها.
كما أشار ناشطون إلى مجزرتي أبو شوشة وإيلابون عام 1948، اللتين استشهد فيهما عشرات الفلسطينيين، ومجزرة الدوايمة في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، التي تراوحت تقديرات ضحاياها بين 80 و300 شهيد، إضافة إلى مجزرة القبية عام 1953، التي استشهد فيها 69 شخصا.
التعليقات (0)