أعلنت السلطات الأسترالية عن فتح تحقيق موسع من قبل فريق مكافحة الإرهاب المشترك في ولاية فيكتوريا، للوقوف على صلات مساعد طيار تابع لشركة 'فلاي دبي' بالبلاد. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب محاولته العنيفة للسيطرة على الرحلة رقم 'FZ1073' التي كانت في طريقها من دبي إلى إسرائيل، مما أثار استنفاراً أمنياً دولياً.
وأفاد متحدث باسم الشرطة الاتحادية الأسترالية بأن التحقيقات تشمل جهاز المخابرات الأمنية وشرطة ولاية فيكتوريا، حيث يتم فحص السجل الزمني للمشتبه به خلال فترة إقامته في أستراليا. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن مساعد الطيار، الذي تم تحديد هويته بأنه العماني همام الحمامي، كان قد عاش ودرس في مدينة ملبورن قبل نحو عقد من الزمن.
من جانبها، أكدت جامعة 'آر إم آي تي' (RMIT) المرموقة في ملبورن أن الحمامي كان مسجلاً في صفوفها كطالب في تخصص الهندسة، إلا أنه لم يتمكن من إتمام متطلبات التخرج. ورفضت الجامعة الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول سلوكه أو الفترة الدقيقة التي قضاها في الحرم الجامعي، التزاماً بخصوصية البيانات والتحقيقات الجارية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر استخباراتية أن المشتبه به كان تحت مراقبة الأجهزة الأمنية الأسترالية التي احتفظت بملف خاص عنه. وتفيد المعلومات المسربة بأنه كان يتردد على مساجد توصف بالمتشددة، بالإضافة إلى رصد نشاطات له على مواقع إلكترونية تروج للفكر المتطرف خلال فترة تواجده في القارة الأسترالية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، حينما قام مساعد الطيار بالاعتداء على قائد الطائرة مستخدماً 'فأس الطوارئ' في محاولة للسيطرة على قمرة القيادة. وقد وصفت النيابة العامة في دولة الإمارات الحادثة بأنها 'عملية إرهابية'، مؤكدة أن تدخل الركاب وطاقم الطائرة حال دون وقوع كارثة محققة فوق الأجواء.
وعقب السيطرة على المعتدي، نجح طيار احتياطي كان متواجداً بين المسافرين في قيادة الطائرة والهبوط بها اضطرارياً في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية. وكان على متن الرحلة أكثر من 170 شخصاً، غالبيتهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، وهو ما أضفى بعداً سياسياً وأمنياً حساساً على الحادثة التي انتهت بنقل المشتبه به إلى الإمارات.
التعليقات (0)