f 𝕏 W
خاص| "ملكة الغابة؟"... كيف تفكر دولة الاحتلال في تصميم النظام الإقليمي؟

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خاص| "ملكة الغابة؟"... كيف تفكر دولة الاحتلال في تصميم النظام الإقليمي؟

استغلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة، لترتيب حراك عسكري لتحقيق هدف استراتيجي واسع وكبير

خاص قدس الإخبارية: أقام قادة الحركة الصهيونية، قبل قيام "إسرائيل"، على أنقاض الشعب الفلسطيني بعد تدمير مئات القرى والمدن، خلال حرب النكبة، تصورهم الاستراتيجي، في المنطقة، على دور عدواني يقوم على فرض وجودهم بالقوة، وتقديم خدمات استراتيجية وأمنية وسياسية، للقوى الاستعمارية الراعية لمشروعهم، وعرقلة أي مشروع طامح للاستقلال العربي والإسلامي، وبناء قدرات صناعية ودفاعية وإنسانية تخرج الشعوب العربية من حالة الضياع والتشتت والرضوخ للقوى الغربية والخارجية.

استغلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة، لترتيب حراك عسكري لتحقيق هدف استراتيجي واسع وكبير، وهو تغيير المنطقة نحو الخضوع لزمن إسرائيلي، تقبل فيه كل القوى والدول بسيادة "إسرائيل" عليها، بعد ضرب الحركات والأحزاب والدول الرافضة للانصياع للعدوان الإسرائيلي والأمريكي.

واتجه التفكير العملياتي والاستراتيجي، في جيش الاحتلال، وبقية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ومراكز صنع القرار الإسرائيلية نحو تصميم نظريات، وإثارة نقاشات فكرية عسكرية وسياسية، حول الاتجاهات المطلوبة بداية من المؤسسة العسكرية والأمنية، لتثمير العدوان على المنطقة، المدعوم من الإدارة الأمريكية، على شكل إخضاع الجميع للقبول بـ"إسرائيل" متحكمة بالقواعد وشكل الأنظمة.

لم تكن الحملات العدوانية الواسعة ضد غزة والضفة الغربية المحتلة وفي القدس، وعلى لبنان، وإيران، والعراق، وسوريا، واليمن، وقصف قطر، خطوة مرتجلة خرجت لها حكومة الاحتلال، استجابة لتطورات الحرب، بل ضمن مخططات صيغت وعدلت وأدخلت عليها تغييرات في التفاصيل، لكن الهدف الاستراتيجي الأساسي بقي حاضرًا، في العقل الإسرائيلي، بانتظار التنفيذ، والدليل الأكبر هو مجزرة البيجر وأجهزة الاتصالات، في لبنان، إذ تؤكد التقارير والتحقيقات المختلفة أن إعدادها استغرق سنوات، بالإضافة إلى العدوان على إيران المخطط له عبر حكومات إسرائيلية متعددة.

وحمل الدعم الأمريكي للعدوان الإسرائيلي حكومة نتنياهو على إعلان نفسها قادرة على تغيير الدولة في إيران، وعلى ضرب العاصمة القطرية الدوحة، والتمدد في الأراضي السورية واحتلال مقاطع واسعة منها، وإعلان وزير الجيش ومسؤولين آخرين رفضهم الانسحاب منها، وإطلاق تصريحات ضد الدولة السورية ومحاولة فرض شروط عليها، وتوجيه تهديدات لتركيا، مع التوسع الاستيطاني الشرس في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، واستمرار حرب الإبادة في غزة بأشكال متجددة، مع رفض تنفيذ الاتفاق، وبناء منطقة أمنية على حساب القرى اللبنانية في الجنوب.

وكل هذه التفاصيل لا يمكن قراءتها إلا في سياق طموح قديم تجدد، خلال حرب الإبادة، نحو تنصيب "إسرائيل" حاكمًا على المنطقة تقرر فيها ما تشاء، وتدمر الأنظمة والحركات المعارضة، وتفرض على الشعوب والحكومات تطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية معها، بما يحقق مصالحها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)