العقبة – وضعت اضطرابات باب المندب والبحر الأحمر التجارة الأردنية أمام اختبار صعب، في ظل اعتماد المملكة على ميناء العقبة منفذا بحريا رئيسيا، وارتباط جزء مهم من تجارتها الخارجية بالمسارات البحرية القادمة من شرق آسيا.
لكن أثر الاضطرابات جاء حتى الآن مختلفا عما قد توحي به المخاطر المحيطة بأحد أهم الممرات البحرية في المنطقة. فبينما ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين واستغرقت بعض البضائع وقتا أطول للوصول، واصلت حركة ميناء العقبة نموها، وسجلت المناولة والحاويات والترانزيت والمستوردات زيادات لافتة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
وتكشف هذه المفارقة طبيعة الضغط الذي تعرضت له تجارة الأردن حتى الآن، حيث تركز الأثر في ارتفاع الكلفة وإطالة زمن وصول بعض الشحنات، من دون أن يترافق ذلك مع توقف تدفق السلع أو انكماش نشاط ميناء العقبة.
يقول نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة للجزيرة نت إن الأردن تأثر "بشكل واضح" بتداعيات اضطرابات باب المندب والبحر الأحمر، لكن التأثير لم يصل إلى توقف الاستيراد أو تعطيل ميناء العقبة وعمليات التخليص.
ويضع أبو عاقولة ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين في مقدمة التداعيات، إلى جانب زيادة الوقت اللازم لوصول البضائع، ولا سيما القادمة من الصين وشرق آسيا.
وبحسب التقديرات التي يعرضها المتحدث نفسه، يرتبط نحو 28% من التجارة الخارجية الأردنية بمسار باب المندب، بقيمة واردات تقدر بنحو 6.6 مليارات دولار سنويا، فضلا عن صادرات تتجاوز ملياري دولار، مما يجعل اضطراب هذا الممر ينعكس على تكلفة التجارة حتى مع استمرار تدفق السلع.
التعليقات (0)