أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، على اقتحام حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله، حيث نفذت عملية تخريب واسعة طالت المعالم الوطنية داخل المؤسسة التعليمية. وأفادت مصادر محلية بأن جرافة عسكرية رافقت القوة المقتحمة وقامت بهدم صرح الشهداء الذي يحمل أسماء الطلبة الذين ارتقوا برصاص الاحتلال، قبل أن تقوم بمصادرته ونقله إلى جهة مجهولة.
وخلال عملية الاقتحام، احتجزت قوات الاحتلال أحد حراس أمن الجامعة وأخضعته للتحقيق الميداني، فيما انتشرت الآليات العسكرية في محيط المداخل الرئيسية للجامعة ومنعت التحرك في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع واحد فقط من اقتحام مماثل قام خلاله جنود الاحتلال بأخذ قياسات الصرح، مما يشير إلى نية مبيتة لتدمير هذا الرمز الطلابي والوطني.
من جانبه، أكد إبراهيم ربايعة، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة أن هذا الاعتداء ليس معزولاً بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة للضغط على الحركة الطلابية الفلسطينية وتجفيف منابع النشاط الوطني. وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الرموز مثل العلم الفلسطيني ونصب الشهداء لكسر الإرادة المعنوية للطلبة، موضحاً أن هناك نحو 120 طالباً من بيرزيت يقبعون حالياً خلف قضبان السجون.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية، طالت 12 فلسطينياً على الأقل، بينهم أطفال ونساء وصحفيون. وتركزت هذه العمليات في مناطق شمال الضفة، حيث تم اعتقال الصحفي سامي الشامي من قرية عصيرة القبلية، والصحفية رجاء جبر من بلدة عرابة، في إطار استهداف الكوادر الإعلامية التي تنقل جرائم الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، أفادت مصادر ميدانية باعتقال ثلاثة أطفال من قريتي دير شرف وقوصين، بالإضافة إلى اعتقال ستة شبان من قرية عصيرة القبلية بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. كما اقتحمت قوات خاصة البلدة القديمة في نابلس عبر حاجز حوارة، حيث نفذت عمليات دهم أسفرت عن اعتقال شاب ونقله إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية.
أما في بلدة طمون جنوب شرق طوباس، فقد اعتقلت قوات الاحتلال سيدة فلسطينية كوسيلة ضغط لإجبار زوجها على تسليم نفسه، في خطوة تعكس سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال. وشملت المداهمات أيضاً بلدة ميثلون وقباطية وكفرذان في محافظة جنين، حيث تم اعتقال ثلاثة شبان وملاحقة النازحين في المناطق المحيطة بالجامعة العربية الأمريكية.
التعليقات (0)