تحول النشاط الرقمي اليومي للمستخدمين، من البحث والتصفح إلى تحديد الموقع ومشاهدة المقاطع، إلى مورد اقتصادي رئيسي للمنصات الرقمية والشركات، وسط تساؤلات حول القيمة الفعلية لهذه البيانات وآلية تحويلها إلى أرباح.
وترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أنه لا توجد إجابة رقمية موحدة أو سعر محدد لقيمة بيانات الفرد، إذ تتغير القيمة بحسب دقتها وحداثتها والسياق الذي تستخدم فيه، إضافة إلى حوكمة مشاركتها.
وأشارت إلى أن البيانات أصبحت مدخلاً أساسياً لإنتاج السلع والخدمات وليست مجرد سلعة تقليدية بأسعار ثابتة.
وتستفيد الشركات من جمع وتحليل الكميات الضخمة من البيانات لمعرفة أنماط السلوك وتوجيه الإعلانات فائقة الاستهداف، واتخاذ القرارات الاستثمارية، وتحسين الخدمات.
وأوضح الخبير في الذكاء الاصطناعي هاني البطش للجزيرة نت أن البيانات تشكل "بصمة رقمية" تمكن الخوارزميات من تحليل السلوك والاستنتاج والتنبؤ بالاهتمامات، لافتاً إلى أن التحول الأساسي انتقل من "جمع البيانات" إلى "فهمها والتنبؤ من خلالها".
وعلى الصعيد المالي، أظهر تقرير لشركة (PwC) ورابطة الإعلان التفاعلي (IAB) أن إيرادات الإعلان عبر الإنترنت في الولايات المتحدة بلغت 294.6 مليار دولار عام 2025 بزيادة 13.9%، وهو ما يعكس حجم الاقتصاد القائم على البيانات والتحليلات.
التعليقات (0)