كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل جديدة تعكس حجم التطرف في سياسات وزير الأمن القومي لدى سلطات الاحتلال، إيتمار بن غفير، تجاه المعتقلين الفلسطينيين. حيث تفاخر بن غفير بقطع إجازته وإفطاره الشخصي ليقود سيارته لمدة ثلاث ساعات متواصلة باتجاه سجن 'كتسيعوت' في صحراء النقب، وذلك عقب تلقيه بلاغاً من أحد الحراس حول مخالفة في معايير توزيع الطعام داخل المنشأة.
وأوضح الوزير المتطرف في مقابلة تلفزيونية أنه تحرك ميدانياً بشكل عاجل بعد وصول صورة لصينية طعام مخصصة لأحد الأسرى، تحتوي على ثماني حبات من الزيتون بدلاً من الست حبات التي أقرها كحد أقصى ضمن إجراءاته التقشفية. واعتبر بن غفير أن هذا التباين يمثل تساهلاً غير مقبول من قبل إدارة السجون، مما دفعه لترك عائلته والتوجه فوراً لمحاسبة الطواقم المسؤولة عن هذا 'التجاوز' حسب وصفه.
وأثار وصول بن غفير المفاجئ حالة من الاستنفار والذعر في صفوف القيادات العليا لإدارة سجون الاحتلال، حيث استدعي مفوض مصلحة السجون وقائد المنطقة الجنوبية على وجه السرعة. وكان المسؤولون الأمنيون يعتقدون أن هناك حدثاً أمنياً جسيماً أو محاولة هروب استدعت حضور الوزير شخصياً، ليتفاجأوا بأن الغرض من الزيارة هو استجوابهم حول كمية الزيتون المقدمة في وجبة الأسير.
من جانبها، اعتبرت منظمات حقوقية ومراقبون للشأن الفلسطيني أن هذه الواقعة ليست مجرد تصرف فردي، بل هي تجسيد للهوس الأيديولوجي الذي يحكم سياسات الاحتلال الحالية. وأكدت هذه الجهات أن التركيز على تفاصيل دقيقة كعدد حبات الزيتون يهدف إلى تعميق سياسة الحرمان المنظم والتجويع التي تمارس بحق آلاف الأسرى، بما يخالف كافة القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التحركات الاستفزازية في وقت تتصاعد فيه الإدانات الدولية ضد ممارسات سلطات الاحتلال داخل المعتقلات، والتي تشمل تقليص حصص المياه ومنع الرعاية الطبية ومصادرة المقتنيات الشخصية. ويواصل بن غفير التباهي بهذه الإجراءات أمام جمهوره من اليمين المتطرف، معتبراً أن التضييق على الأسرى الفلسطينيين وحرمانهم من أدنى مقومات الحياة هو جزء أساسي من برنامجه السياسي والأمني.
التعليقات (0)