يشهد الشرق الأوسط تحولا عميقا يعيد رسم خريطة التحالفات والصراعات في المنطقة، بعدما بدأت الخصومات التقليدية تتراجع أمام حسابات جديدة تقوم على الأمن والمصالح الاقتصادية والتكنولوجيا والقوة العسكرية.
هذا ما ورد في مقال للمؤرخ البريطاني البارز والكاتب سيمون سيباغ مونتفيوري، ونشرته "وول ستريت جورنال"، أوضح فيه أن ما يحدث لم يعد سلسلة من الأزمات المنفصلة، بل هو تقارب متزايد بين مسارح جيوسياسية كانت تبدو متباعدة، من أوكرانيا والقوقاز إلى الخليج وشرق أفريقيا وجنوب آسيا.
ويستشهد مونتفيوري بعدد من التطورات التي تكشف طبيعة هذا التحول. فهناك دول عربية حافظت على علاقاتها مع إسرائيل رغم التوترات الإقليمية، في حين أبرمت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
مونتفيوري: التحالفات الجديدة لم تعد تُبنى أساسا على الانتماءات المذهبية أو الأيديولوجية، فالمعادلة القديمة التي اختزلت المنطقة في صراع السنة والشيعة أو الغرب والإسلام تتراجع أمام حسابات أكثر براغماتية تتعلق بالأمن والطاقة والتجارة والتكنولوجيا والنفوذ.
وفي الوقت نفسه، وقعت اليونان اتفاقا دفاعيا ضخما مع إسرائيل، بينما عززت أوكرانيا علاقاتها الأمنية مع السعودية والإمارات وقطر. كما أصبحت إسرائيل أكثر ارتباطا بالهند، في وقت تتسع فيه شبكة العلاقات بين دول كانت في الماضي تتحرك ضمن محاور أكثر وضوحا.
ويرى الكاتب أن التحالفات الجديدة لم تعد تُبنى أساسا على الانتماءات المذهبية أو الأيديولوجية، فالمعادلة القديمة التي اختزلت المنطقة في صراع السنة والشيعة أو الغرب والإسلام تتراجع أمام حسابات أكثر براغماتية تتعلق بالأمن والطاقة والتجارة والتكنولوجيا والنفوذ.
التعليقات (0)