أعلنت الرئاسة الإيرانية، اليوم الأحد، عن قبول استقالة وزير النفط محسن باك نجاد من منصبه، في خطوة تأتي وسط ظروف اقتصادية وسياسية معقدة تمر بها البلاد. وقرر الرئيس مسعود بزشكيان تكليف حامد بوفارد، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، للقيام بأعمال الوزارة بالوكالة لضمان استمرارية العمل في هذا القطاع الحيوي.
ولم تقدم المصادر الرسمية في طهران أسباباً واضحة لاستقالة باك نجاد، الذي لم يمضِ في منصبه سوى نحو عامين منذ تعيينه في أغسطس 2024. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تعاني فيه إيران من ضغوط متزايدة جراء تشديد العقوبات الأمريكية وتداعيات المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.
وقبيل إعلان مغادرته المنصب، أكد باك نجاد في تصريحات صحفية أن تدفق عائدات النفط الإيراني لا يزال مستمراً رغم كل التحديات الخارجية. ومع ذلك، تشهد المدن الإيرانية أزمة وقود خانقة تمثلت في طوابير طويلة أمام المحطات، مما يعكس حجم التحديات اللوجستية والاقتصادية التي تواجهها الحكومة في إدارة الموارد النفطية خلال فترة الحرب.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الخيارات العسكرية وسياسات العقوبات لن تنجح في إنهاء النزاع القائم مع واشنطن. وأوضح عراقجي خلال لقاء مع دبلوماسيين أجانب أن طهران مستعدة للرد بقوة أكبر إذا اختار الخصوم مسار المواجهة، لكنها تظل منفتحة على حل دبلوماسي عادل ومشرف ينهي حالة الانسداد الراهنة.
وعلى الصعيد الميداني، لا تزال التوترات في الممرات المائية الدولية تلقي بظلالها على المشهد، حيث ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إعادة فتح مضيق هرمز باستيفاء سبعة شروط أساسية. وتستند هذه الشروط إلى تفاهمات سابقة ومقترحات قدمتها طهران عبر وسطاء إقليميين، تهدف إلى ضمان المصالح الإيرانية مقابل تخفيف التصعيد في الملاحة البحرية.
وتتزامن هذه التحولات السياسية مع تقارير حول تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك نشر نحو 3 آلاف جندي في إسرائيل لمواجهة أي تصعيد محتمل. ورغم وجود محاولات سابقة للتهدئة عبر محادثات غير مباشرة في نيويورك، إلا أن المسار الدبلوماسي يبدو متعثراً في ظل استمرار تبادل التهديدات العسكرية بين الأطراف المتنازعة.
التعليقات (0)