شهدت مدينة العلمين المصرية انعقاد القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي، وسط أجواء من التوتر الجيوسياسي المتصاعد في منطقة القرن الإفريقي. وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تفاقم الخلافات بين إثيوبيا من جهة، وكل من مصر والسودان وإريتريا من جهة أخرى، على خلفية اتهامات متبادلة بزعزعة الاستقرار ودعم المعارضة المسلحة.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود. وأوضح أن حق الدول في التنمية يجب ألا يمس بحقوق الدول الأخرى أو يلحق بها ضرراً، في إشارة واضحة للأزمة المستمرة بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وأكد السيسي أن العلاقات بين دول القارة يجب أن تُبنى على مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية. وتأتي هذه التصريحات رداً على ادعاءات أديس أبابا التي اتهمت القاهرة بدعم جماعات عرقية تسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.
وعلى صعيد الملف السوداني، التقى السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان لبحث تطورات الأزمة الداخلية. وجددت القاهرة دعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية الشرعية ورفض المساواة بينها وبين الميليشيات المتمردة.
وفي سياق تعزيز التحالفات الإقليمية، عقد الرئيس المصري مباحثات مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي، تناولت أمن البحر الأحمر واستقرار القرن الإفريقي. وأكد الجانبان على رفض أي انتهاك لسيادة الدول، خاصة بعد قرار إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد دبلوماسيين إريتريين.
وتطرق اللقاء المصري الإريتري إلى أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية في مضيق باب المندب وخليج عدن. وأعرب أفورقي عن توافق الرؤى مع القاهرة بشأن ضرورة احترام الوحدة الإقليمية للدول ومنع التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات الحدودية.
التعليقات (0)