كشفت مصادر إعلامية عن فضيحة أمنية واسعة تتعلق بآليات فحص أطقم الطائرات الأجنبية الواصلة إلى إسرائيل، حيث تبين وصول طيارين يحملون جنسيات دول تصنفها تل أبيب بأنها 'معادية' مثل إيران وسوريا والعراق. وأوضحت التقارير أن هؤلاء الطيارين تمكنوا من الهبوط في مطار بن غوريون الدولي على مدار السنوات الأخيرة دون أن يتم اكتشاف هوياتهم الحقيقية.
ويقود جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي حالياً تحقيقات مكثفة لفهم كيفية اختراق هؤلاء الطيارين للمنظومة الأمنية، وسط ترجيحات قوية بأنهم استخدموا جوازات سفر ثانية من دول أخرى للتمويه. وتثير هذه الواقعة قلقاً بالغاً حول فعالية إجراءات التدقيق المتبعة مع أفراد أطقم الطيران الأجنبية الذين يدخلون المجال الجوي الإسرائيلي بانتظام.
من جانبها، سارعت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى التنصل من المسؤولية، مؤكدة أن وزارتها لا تمتلك الصلاحيات أو القدرات الفنية لإجراء فحوص أمنية شاملة للطيارين الأجانب. وأشارت ريغيف إلى أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الأجهزة الأمنية المختصة التي يفترض بها التحقق من خلفيات كل من يدخل قمرة القيادة للرحلات المتجهة إلى البلاد.
وتصاعدت حدة الجدل عقب حادثة مرتبطة بطائرة تابعة لشركة 'فلاي دبي'، حيث وجهت اتهامات لمساعد طيار بمحاولة تنفيذ عمل تخريبي ضد الطائرة أثناء توجهها إلى تل أبيب. هذه الحادثة كانت المحرك الرئيسي لفتح ملفات أطقم الطائرات الأجنبية والبحث في سجلات الجنسيات التي يحملونها، مما كشف عن حجم الخلل القائم منذ سنوات.
وتنص الأنظمة الأمنية الإسرائيلية بصرامة على منع أي طيار ينتمي لدولة لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من الهبوط في مطاراتها، إلا أن الواقع أثبت وجود فجوة كبيرة بين القوانين والتطبيق. ويرى مراقبون أن الاعتماد على وثائق السفر دون التحقق من الأصول العرقية أو الجنسيات المزدوجة شكل ثغرة استغلها الطيارون للوصول إلى قلب إسرائيل.
وفي سياق ردود الفعل السياسية، شنت المعارضة الإسرائيلية هجوماً حاداً على حكومة بنيامين نتنياهو، متهمة إياها بالإهمال الجسيم في ملف أمن الطيران المدني. واعتبر المعارضون أن التركيز على أمن الطائرة من الخارج وتجاهل هوية من يقودها يمثل قصوراً استراتيجياً يهدد سلامة المسافرين والمنشآت الحيوية على حد سواء.
التعليقات (0)