غزة-شبكة قدس الإخبارية :خلال معركة طوفان الأقصى، لم تقتصر المواجهة في قطاع غزة على العمليات العسكرية، إذ خاضت المقاومة والأجهزة الأمنية المختصة معركة أخرى في مواجهة منظومة التجسس الإسرائيلية التي حاولت جمع المعلومات عن مواقع المقاومة وقياداتها وتحركاتها.
وبحسب المعطيات التي كشفتها المقاومة، فإن أجهزة التجسس التي جرى العثور عليها خلال السنوات الثلاث الماضية لم تكن متشابهة، بل تنوعت وظائفها بين التصوير والمراقبة والتنصت وتحديد المواقع، كما اختلفت أشكالها وطرق تمويهها بما يتناسب مع المكان الذي زُرعت فيه.
ومن أبرز ما جرى كشفه منظومة تجسس متكاملة، تضم ميكروفونًا وكاميرات للتصوير النهاري والحراري، إلى جانب وحدة صغيرة لتخزين التسجيلات، ووسيلة للاتصال ونقل البيانات عبر شبكات الاتصالات الخلوية. وجرى تمويه إحدى هذه المنظومات داخل حجر بناء أو جسم يشبه أحجار الإسمنت، في محاولة لإخفائها وسط الأبنية ومحيطها.
كما كشفت المقاومة كاميرات مراقبة متحركة من طراز PTZ M5 30X، جرى تمويهها داخل براميل، إلى جانب مكونات للاتصال والطاقة تتيح استمرار عملها في المواقع التي تستهدفها للمراقبة. ويتيح هذا النوع من الكاميرات تغطية مساحة أوسع ومتابعة الحركة بدل الاعتماد على كاميرا ثابتة.
وشملت الأجهزة المكتشفة كذلك معدات مدنية صغيرة بحجم كف اليد، جرى تحويلها لاستخدامات عسكرية. وتعمل هذه الأجهزة على التقاط الصور ومقاطع الفيديو عند رصد الحركة، كما يمكنها العمل في الظلام أو الإضاءة المحدودة باستخدام تقنيات الأشعة تحت الحمراء، قبل نقل البيانات عبر شبكات الاتصالات.
أما في مجال التنصت، فكشفت المقاومة أجهزة تجسس صوتي تعتمد تقنيات الترددات اللاسلكية RF، جرى تمويه بعضها داخل أحجار صغيرة تشبه الصخور الموجودة في محيطها، بما يصعّب اكتشافها بالعين المجردة.
التعليقات (0)