كشف رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، أن إسرائيل أعدّت بالتعاون مع جهاز الموساد خطة واسعة لاستهداف عناصر حزب الله في لبنان، مؤكدًا أن الخطة كانت أكبر بكثير من عملية تفجير أجهزة «البيجر» التي نُفذت في أيلول/سبتمبر 2024.
وقال آيزنكوت إن الخطة أُعدت خلال فترة توليه رئاسة هيئة الأركان، وكان هدفها قتل آلاف من عناصر حزب الله، موضحًا أنها لم تقتصر على أجهزة «البيجر»، بل شملت كذلك أجهزة الاتصال اللاسلكي ضمن خطة واسعة جرى تطويرها بالتعاون بين الجيش والموساد.
وتكشف تفاصيل تحقيق للجزيرة أن أجهزة اللاسلكي كانت في الأساس جزءًا رئيسيًا من المشروع الإسرائيلي، الذي بدأ الإعداد له قبل سنوات من تفجيرات «البيجر». وكانت الخطة تقوم على إدخال أجهزة مفخخة إلى منظومة اتصالات حزب الله، ثم تفجيرها في توقيت يُفترض أن تكون فيه بحوزة أكبر عدد من عناصر الحزب.
لكن الخطة واجهت عائقًا بعدما اتخذ حزب الله إجراءات أمنية حالت دون استخدام الأجهزة بالشكل الذي أرادته إسرائيل، إذ جرى تخزين عدد منها في مستودعات آمنة ومن دون بطاريات، ما قلل من إمكانية إيقاع خسائر واسعة عبر تفجيرها.
ومع تعثر خطة اللاسلكي، اتجهت إسرائيل إلى أجهزة «البيجر»، التي كان يستخدمها عناصر حزب الله بصورة أكبر ويحملونها معهم، ما جعلها أكثر ملاءمة لتنفيذ الهجوم.
إلا أن الخطة الجديدة كادت تنكشف من الداخل. ووفق تحقيق الجزيرة، اقترب مهندس في منظومة اتصالات حزب الله من اكتشاف طبيعة أجهزة «البيجر» بعدما فكك أحدها ولاحظ وجود مكونات غير مألوفة، لكنه لم يصل إلى داخل البطارية التي أخفيت فيها المادة المتفجرة.
التعليقات (0)