شنت مجموعات من المستوطنين، اليوم الأحد، سلسلة من الهجمات العنيفة استهدفت بلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تركزت الاعتداءات في بلدة ياسوف شرقي سلفيت. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا منازل المواطنين بشكل مباشر، مما أثار حالة من الذعر في صفوف الأهالي وسط حماية من قوات الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، وتحديداً في بلدة سبسطية التاريخية، تعرض مزارعون فلسطينيون لهجوم من قبل المستوطنين أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم. ولم يكتفِ المعتدون بملاحقة المزارعين، بل عمدوا إلى عرقلة وصول فرق إسعاف الهلال الأحمر التي حاولت تقديم المساعدة للمتضررين في المنطقة.
ميدانياً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة طولكرم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها القوات وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع. وأكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت ميدانياً مع ثلاث إصابات على الأقل جراء استنشاق الغاز السام خلال عمليات الاقتحام المستمرة.
وفي سياق متصل، أصيب شاب فلسطيني بجروح ورضوض إثر تعرضه لاعتداء بالضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال في بلدة بيت إمرين الواقعة قرب نابلس. وجرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين بين القرى والمدن الشمالية.
وعلى صعيد الاعتقالات، نفذ جيش الاحتلال حملة مداهمات واسعة منذ ساعات الفجر الأولى في محافظتي نابلس وجنين، أسفرت عن اعتقال 12 مواطناً على الأقل. وشملت هذه الحملة مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، في تصعيد يهدف إلى تضييق الخناق على النشطاء والمواطنين في تلك المناطق.
ومن بين المعتقلين في هذه الحملة، برز اسم الصحفي سامي الشامي الذي جرى اعتقاله عقب اقتحام منزله في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس. كما طالت الاعتقالات الصحفية رجاء جبر بعد مداهمة منزلها في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، مما يرفع وتيرة استهداف الكوادر الإعلامية التي تنقل وقائع العدوان.
التعليقات (0)