f 𝕏 W
انتخابات البوسنة والهرسك: اختبار لنفوذ دوديك ومستقبل المسار الأوروبي

جريدة القدس

سياسة منذ 35 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتخابات البوسنة والهرسك: اختبار لنفوذ دوديك ومستقبل المسار الأوروبي

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في البوسنة والهرسك صباح اليوم الأحد، لاستقبال نحو 3.4 ملايين ناخب مدعوين للمشاركة في انتخابات وطنية شاملة. وتهدف هذه العملية الانتخابية إلى اختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية ونواب البرلمان، بالإضافة إلى أكثر من 500 مسؤول في مختلف مستويات الإدارة السياسية المعقدة للبلاد.

تجري هذه الانتخابات تحت وطأة أزمة سياسية مستمرة وتراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الانقسامات العميقة بين المكونات الثلاثة: البوشناق والكروات والصرب. ويحكم البلاد نظام سياسي فريد أقره اتفاق دايتون للسلام عام 1995، والذي وزع السلطة بين كيانين يتمتعان بحكم ذاتي واسع وتربطهما مؤسسات مركزية هشة.

وتسلط الأضواء بشكل خاص على نفوذ الزعيم الصربي ميلوراد دوديك، الذي يواجه اختباراً حقيقياً لسطوته السياسية رغم إقالته من رئاسة جمهورية صرب البوسنة العام الماضي. ويخوض حزبه 'تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين' معركة شرسة عبر مرشحه سافو مينيتش، في مواجهة برانكو بلانوشا الذي يمثل تياراً قومياً أكثر اعتدالاً.

ويرى مراقبون أن هذه الجولة الانتخابية قد تفتح الباب لأول مرة منذ سنوات لوصول قيادة في الكيان الصربي لا تلتزم بالولاء المطلق لدوديك. وكان الأخير قد صعد من خطابه الانفصالي قبيل الاقتراع، واصفاً الدولة بأنها 'ميتة' وغير قابلة للاستمرار، مما أثار ردود فعل قوية من القوى الداعية لوحدة البلاد.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، يترقب الاتحاد الأوروبي نتائج هذه الانتخابات لتقييم جدية الإصلاحات المطلوبة لانضمام سراييفو إلى التكتل. ورغم حصول البوسنة على الضوء الأخضر لبدء المفاوضات في عام 2024، إلا أن غياب الإصلاحات القضائية وضعف مكافحة الفساد لا يزالان يعيقان التقدم الفعلي في هذا المسار.

اقتصادياً، يعاني الشارع البوسني من فجوة كبيرة بين نمو الأجور وارتفاع الأسعار، حيث قفزت تكلفة المعيشة بنسبة تتجاوز 50% خلال السنوات الأربع الماضية. هذا الواقع دفع بقطاعات واسعة من الشباب للتفكير في الهجرة، مما جعل الملف الاقتصادي يتصدر اهتمامات الناخبين بعيداً عن الشعارات القومية التقليدية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)