f 𝕏 W
طرق الموت.. الألغام تطارد اليمنيين وتُغيّر مساراتهم

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

طرق الموت.. الألغام تطارد اليمنيين وتُغيّر مساراتهم

تلاحق الألغام ومخلفات الحرب اليمنيين في طرقهم ومزارعهم ومراعيهم، فتوقع قتلى وجرحى، وتفرض على الناجين رحلة علاج وتأهيل طويلة، بينما تعيد تشكيل حركة المدنيين وحياتهم.

مأرب- لم يكن الطفل الهيال جابر الجميلي يعلم أن توقفه العابر على جنبات طريق في جنوب مأرب سيغيّر مجرى حياته، عشية الذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر/أيلول في اليمن.

كان هيال (14 عاما) يسافر برفقة خاله على "خط العين"، وعندما ترجّل بالقرب من مسار "سائلة حريب"، الذي أعيد فتحه وتأهيله حديثا لتسهيل حركة المسافرين، تعثّر بجسم غريب من مخلفات الحرب، وانفجر في وجهه ملحقا ضررا بالغا في عينيه، فتحولت لحظة عابرة لطفل كان يستعد للعيد الوطني إلى رحلة علاج قاسية.

نُقل هيال أولا إلى صيدلية قريبة، ثم واصل خاله نقله عبر طريق صحراوي وعر استغرق أكثر من ساعتين للوصول إلى مدينة مأرب، شرقي البلاد، قبل أن يخضع لتدخلات جراحية عاجلة.

وأظهر التقرير الطبي الأولي وجود "إصابة انفجارية" في العينين، مع نزيف في الحجرة الأمامية، ومياه بيضاء، ونزيف في الجسم الزجاجي، في حين لم يتجاوز مستوى الرؤية عند التقييم الأولي القدرة على تمييز "حركة اليد"، وخضع الطفل لعدة عمليات جراحية لاحقا.

واليوم، يقضي هيال معظم وقته معصوب العينين وصامتا ومنطويا على نفسه، وفق خاله نواف الجميلي، الذي يتولى رعايته منذ إصابته، بينما ينتظر ذووه وأطباؤه معرفة مدى إمكانية استعادة بصره، وما إذا كانت الإصابة ستترك أثرا دائما في حياته.

لا تتوقف مأساة الألغام ومخلفات الحرب عند لحظة الانفجار، فوجودها على الطرق والمسارات والمزارع ومناطق الرعي يعيد تشكيل حركة المدنيين اليومية، ويجعل الوصول إلى القرى والمدن والخدمات رحلة محفوفة بالمخاطر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)