حذر مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، المستشار في مجلس الزيتون الدولي والمكتب العربي للزيتون، فياض فياض، من خطورة الأوضاع التي تواجه المزارعين وشجرة الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية، في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين مع انطلاق موسم قطف الزيتون.
وفي حديثه لإذاعة "راية"، استعرض فياض تقارير رسمية توثق حجم الانتهاكات خلال شهر أيلول وحده، حيث سجل الاحتلال والمستوطنون نحو 2,051 اعتداءً، أسفرت عن اقتلاع وتخريب نحو 14,700 شجرة زيتون تركزت بمعظمها في محافظات رام الله ونابلس والخليل، فضلاً عن سرقة الثمار والمحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار وقرب المستوطنات.
وأشار إلى أن إجمالي ما تم اقتلاعه منذ بداية العام الجاري بلغ آلاف الأشجار، مما يهدد مصدر الرزق الأساسي لآلاف العائلات الفلسطينية.
ودعا فياض إلى ضرورة استعادة روح التكافل الاجتماعي والتضامن الشعبي والتقليد الفلسطيني الأصيل "العونة"، مشدداً على أن مواجهة هذه الهجمات تتطلب عملاً جماعياً ومنظماً وليس جهوداً فردية.
وأكد أهمية دور الجامعات واتحادات الطلبة ومؤسسات المجتمع المحلي في تنظيم حملات تطوعية لنزول الطلبة والمتضامنين لمساندة المزارعين في المناطق الساخنة وخطوط التماس، إلى جانب وصول نحو 1,000 متضامن أجنبي لتوزيعهم على المناطق المستهدفة بالتنسيق مع الجهات الرسمية والأهالي.
وفيما يتعلق بالمناطق المحاذية للمستوطنات، أوضح فياض أن الارتباط المدني أشار إلى قرب تسليم المناطق المحددة التي سيسمح للمزارعين بالدخول إليها عبر تصاريح خاصة بدءاً من منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وطالب الجهات الرسمية بضمان تطبيق هذه التصاريح وفعاليتها للمزارعين المستحقين.
التعليقات (0)