تعيش هوليود على صفيح ساخن لأسباب كثيرة، تبدأ من الانخفاض النسبي لإيرادات دور العرض، وتمر بالاندماج الهائل الذي جمع شركتي باراماونت (Paramount) ووارنر براذرز (Warner Bros) بقيمة تفوق مئة مليار دولار، وصولا إلى الرعب الأكبر القادم من الشرق الأقصى، والذي يهدد بالقضاء على الإنتاج السينمائي كما عرفته هوليود والعالم في الأعوام المئة الماضية.
أدرك المنتج الأمريكي أن ما يحدث في الصين قد لا يكون مجرد خطوة متقدمة في استخدام الذكاء الاصطناعي، بل هو بداية إعادة تشكيل كاملة للصناعة السينمائية، إذ ظهر نموذج جديد طورته شركة صينية تقف خلف تطبيق "تيك توك" (TikTok) نجح في إحداث صدمة داخل الأوساط السينمائية.
فقد أثبت النموذج المعروف باسم "سيدانس 2.0" (Seedance 2.0) قدرته على إنتاج فيديو بجودة سينمائية كاملة، تشمل المؤثرات الصوتية والحوار، انطلاقا من أوامر نصية قصيرة، في مستوى من التكامل يجعل النتيجة أقرب إلى ما يُنتج داخل خطوط الإنتاج السينمائي التقليدية.
ظهرت النسخة الأولى من هذا النظام في يونيو/حزيران 2025، لكن النسخة الثانية التي جاءت بعد ثمانية أشهر أثارت ضجة واسعة، بعدما بدت النتائج وكأنها خرجت من استوديوهات حقيقية، وليس من خوارزمية.
لم يقتصر التطوير على تحسين جودة الصورة، بل شمل القدرة على دمج النص والصوت والمشهد في منظومة واحدة، وهو ما لم تصل إليه النماذج الغربية بالدرجة نفسها.
وسرعان ما انتشرت مقاطع قيل إنها صُنعت باستخدام هذا النظام، تضمنت شخصيات شهيرة مثل "سبايدرمان" و"ديدبول"، وحققت انتشارا واسعا، بينما أصبح معيار تقييم هذه التقنية يرتبط بقدرتها على إنتاج مشاهد شبه واقعية إلى حد لافت، مثل مقطع يظهر الممثل ويل سميث وهو يتناول طبقا من المعكرونة أو يواجه مخلوقا خياليا في مشهد يبدو أقرب إلى تلك المألوفة في أفلام تصرف عليها ميزانيات ضخمة.
💬 التعليقات (0)