غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
لا تبدأ قصة الخسائر البشرية الصهيونية عند الرقم الذي يسمح الجيش بنشره، ولا تنتهي عند الأسماء التي تظهر في بياناته، فبين الميدان والجمهور تقف منظومة تتحكم في توقيت الإفصاح، وتفاصيل الوقائع، والمصادر التي تستطيع الحديث عنها.
ومع اقتراب الذكرى الثالثة للحرب على غزة، تعيد الحصيلة الإسرائيلية الجديدة فتح هذا الملف، ماذا تكشف الأرقام، وماذا يبقى خارجها، وكيف تحولت المعلومات عن كلفة الحرب إلى جزء من إدارتها؟
أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الأحد، تسجيل 1318 وفاة ضمن حصيلة المنظومة العسكرية والأمنية منذ السابع من أكتوبر 2023، وبإضافة 1029 إسرائيليا أحصتهم مؤسسة التأمين الوطني، يصل الإجمالي إلى 2347، وهذا الرقم الجامع صادر عن مؤسستين، وليس بيانًا للجيش وحده.
تستحق هذه الأرقام القراءة بوصفها حصيلة رسمية معلنة، لا نهاية للنقاش حول الخسائر، فالوثائق والتقارير المتاحة تثبت سوابق لتأخير نشر المعلومات، ومحاولة منع مصادر طبية من الإفصاح عنها، وحجب تفاصيل هزائم عسكرية، لكنها لا تمنح، بمجرد جمعها، إحصاء بديلا لقتلى الحرب الحالية، إذ يحتاج إثبات إسقاط وفيات من الحصيلة النهائية إلى أدلة تخص تلك الوفيات نفسها.
ارتفع عدد الوفيات المسجلة لدى وزارة الجيش الصهيوني من 1152 في الذكرى الثانية للحرب إلى 1318 في الحصيلة الحالية، بزيادة 166، تعادل نحو 14.4%. وهذه زيادة في السجل التراكمي، فلا يجوز تحويلها تلقائيا إلى عدد قتلى اشتباكات العام الأخير، ما لم تتوافر بيانات تفصل تاريخ الإصابة عن تاريخ الوفاة والتسجيل.
التعليقات (0)