f 𝕏 W
نازحو غزة في مصر: بين ألم الفقد الجماعي وحلم العودة إلى الركام

جريدة القدس

سياسة منذ 35 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نازحو غزة في مصر: بين ألم الفقد الجماعي وحلم العودة إلى الركام

يعيش آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا لمغادرة قطاع غزة حالة من الترقب الممزوج بالألم في العاصمة المصرية القاهرة، حيث يواجهون مستقبلاً مجهولاً بعيداً عن ديارهم التي دمرتها الحرب. ومن بين هؤلاء عمر الحساينة، الرجل الستيني الذي غادر القطاع بعد أن فقد معظم أفراد أسرته في غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مربعاً سكنياً كانت تقطنه عائلته.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن السلطة الفلسطينية إلى أن الحساينة هو واحد من بين أكثر من 100 ألف فلسطيني غادروا القطاع منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. هؤلاء النازحون يجدون أنفسهم اليوم عالقين بين مرارة الغربة وصعوبة العودة في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية والأمن في مناطقهم الأصلية.

لا تقتصر معاناة النازحين على البعد الجغرافي فحسب، بل تمتد لتشمل صدمات نفسية عميقة ناتجة عن فقدان الأقارب والأصدقاء. الحساينة، على سبيل المثال، لا يزال يتجرع مرارة فقدان 308 أفراد من عائلته الممتدة، الذين استشهدوا في يوم واحد عندما دمرت طائرات الاحتلال المباني التي كانوا يحتمون بها في مدينة غزة.

ومن بين الشهداء الذين فقدهم الحساينة زوجته وأربعة من أبنائه وأربعة أحفاد، أحدهم رضيع لم يكمل شهوره الأولى. هذه المأساة تعكس حجم الإبادة الجماعية التي تعرضت لها عائلات فلسطينية كاملة، حيث شُطبت أسماء عائلات بأكملها من السجل المدني نتيجة القصف المركز على التجمعات السكنية.

وعلى الرغم من مرور نحو عام على الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، إلا أن الواقع على الأرض في قطاع غزة لم يشهد تغييراً ملموساً يسمح بعودة النازحين. فلا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلية تفرض سيطرتها على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع، وتواصل تنفيذ ضربات جوية وعمليات عسكرية بصورة شبه يومية.

تتوزع عائلة الحساينة الناجية اليوم بين عدة دول، حيث يقيم ابنه الأكبر محمد مع أطفاله في القاهرة، بينما نُقلت إحدى بناته إلى تركيا لتلقي العلاج. وفي المقابل، لا تزال ابنة أخرى له داخل قطاع غزة المحاصر مع أطفالها، رغم استشهاد زوجها في ذات الهجوم الذي دمر منزل العائلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)