يدلي البوسنيون بأصواتهم، اليوم الأحد، في انتخابات مصيرية تتجاوز تداعياتها الشأن الداخلي، إذ ستؤثر نتائجها على مسار البلاد نحو عضوية الاتحاد الأوروبي، وتعيد رسم موازين النفوذ بين واشنطن وموسكو على هذه الدولة الواقعة في منطقة البلقان.
ويُوصَف نظام البوسنة والهرسك بأنه واحد من أعقد الأنظمة السياسية في العالم، إذ تنقسم الدولة إلى كيانين وتضم عشرات الوزارات، ويختار مواطنوها مجلسا رئاسيا مكونا من 3 أعضاء.
ومن المقرر أن يصوت الناخبون لاختيار أعضاء مجلس الرئاسة الثلاثي للبوسنة وبرلمانها الوطني، إلى جانب انتخابات تشريعية إقليمية في الكيانين اللذين تتألف منهما الدولة.
وعلى الرغم من الأجواء الأكثر هدوءا التي تحيط بهذه الانتخابات مقارنة بسابقاتها، فإن الاعتبارات القومية تظل الفيصل في توجهات الناخبين مع انحصار التنافس بين الأحزاب في مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما تشهد هذه الانتخابات تغييرا مهما في طريقة التصويت، إذ سيجري الاعتماد على أجهزة لقراءة أوراق الاقتراع إلكترونيا، لأول مرة، وأخرى للتأكد من هوية الناخبين عبر بصمات أصابعهم، وذلك للحد من التلاعب الذي حذرت منه بعثات المراقبة الدولية طيلة السنوات الماضية.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن الخبير في شؤون البلقان بالمجلس الألماني للعلاقات الخارجية، ميلان نيتش، قوله إن "هذه انتخابات قد تغير قواعد اللعبة"، إذ ستحدد نتيجتها مدى ميل الحكومة الجديدة نحو الغرب ومسار المفاوضات بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
التعليقات (0)