أكد مدير عام التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفذ مخططًا استيطانيًا واسعًا لإعادة رسم الجغرافيا في الضفة الغربية، مستغلة الحرب على غزة لتسريع فرض وقائع جديدة على الأرض، وحسم ملفات استيطانية ظلت مطروحة لسنوات طويلة.
وأوضح داوود، في حديث خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أن قرية المغير، الواقعة شمال شرق رام الله، تواجه اليوم خطر التهجير الكامل؛ كون موقعها الجغرافي يشكل عقبة أمام ربط البؤر الاستيطانية شرق المدينة بامتداداتها الشمالية.
واعتبر أن الاحتلال يعمل على تحويل المغير من قرية فلسطينية قائمة إلى منطقة محاصرة ومعزولة، تمهيدًا لتهجير سكانها وفرض السيطرة الاستيطانية على محيطها، محذرًا من أن نجاح هذا المخطط ستكون له تداعيات خطيرة على مجمل الوجود الفلسطيني شرق رام الله. إقرأ أيضاً تجريف أراضٍ وشق طريق استيطاني في رام الله
ووفق داوود، يسعى الاحتلال لتفريغ الأراضي الواقعة شرق "شارع ألون" الاستيطاني من المزارعين والرعاة الفلسطينيين، لضمان التواصل الجغرافي بين المستوطنات، وهو ما نجح فيه مؤخراً بتفريغ تجمعات بدوية كاملة نتيجة الحصار والاعتداءات المستمرة وتحويلها إلى بؤر استيطانية شرعية.
وكشف عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الهجمات، حيث قفزت حالات الاعتداء من ألف حالة سنوياً في الفترات السابقة إلى أكثر من 5 آلاف اعتداء حالياً.
وأوضح أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره اعتداءات متفرقة ينفذها المستوطنون، وإنما هو جزء من سياسة حكومية منظمة تقوم على توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتهجير التجمعات السكانية، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتحويلها تدريجيًا إلى مواقع استيطانية ثابتة وقابلة للتوسع.
التعليقات (0)