فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في البرازيل اليوم الأحد لاستقبال ملايين الناخبين في واحدة من أكثر الانتخابات الرئاسية استقطاباً في تاريخ البلاد. ويتصدر المشهد الرئيس الحالي لولا دا سيلفا الساعي لولاية رابعة غير متتالية، في مواجهة السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو.
تأتي هذه الانتخابات في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى تواجه الشارع البرازيلي، حيث تبرز ملفات المعيشة والبطالة كأولويات قصوى. ومع ذلك، يلقي الدور الدولي للبرازيل بظلاله على خيارات الناخبين الذين يراقبون تموضع بلادهم في النظام العالمي الجديد.
اختتم المرشحان حملاتهما الانتخابية بحشود ضخمة في المدن الكبرى، حيث اختار لولا مدينة ساو باولو لإنهاء مسيرته الانتخابية. وأكدت حملة لولا أن المشاركة في التجمع الختامي تجاوزت الأرقام المسجلة في انتخابات عام 2022، مما يعكس حجم التعبئة في صفوف اليسار.
في المقابل، قاد فلافيو بولسونارو موكباً ضخماً للدراجات النارية والسيارات تنقل بين عدة مدن قبل أن يستقر في ريو دي جانيرو. ودعا بولسونارو أنصاره إلى ضرورة حسم المعركة الانتخابية من الجولة الأولى وتجنب الذهاب إلى جولة إعادة قد تخلط الأوراق.
أفادت مصادر ميدانية في ريو دي جانيرو بأن تجمعات أنصار بولسونارو شهدت رفعاً مكثفاً لأعلام الولايات المتحدة وإسرائيل إلى جانب العلم البرازيلي. ويعكس هذا المشهد التوجهات الخارجية للمعسكر المحافظ الذي يسعى لتعزيز التحالفات مع واشنطن وتل أبيب.
تعتبر ولاية ريو دي جانيرو ثالث أكبر دائرة انتخابية في البلاد، وتضم أكثر من 13 مليون ناخب يمثلون ثقلاً سياسياً كبيراً. وقد شهدت هذه الولاية تحولاً نحو اليمين في السنوات الأخيرة بعد أن كانت لسنوات طويلة معقلاً حصيناً لليسار البرازيلي.
التعليقات (0)