يخشى المسنون من سكان أرخبيل تشاغوس، الذين رحلتهم بريطانيا من جزرهم في المحيط الهندي قبل عقود، ألا يروا أرضهم مجددا، مع تعثر دخول المعاهدة البريطانية الموريشيوسية بشأن سيادة الأرخبيل حيز التنفيذ.
ويروي أوليفييه بانكولت من "مجموعة لاجئي تشاغوس" للجزيرة أنهم في إحدى الجنازات نثروا رملا من الأرخبيل في قبر أحد المسنين تكريما لأمنيته التي لم تتحقق بأن يلفظ أنفاسه الأخيرة في وطنه، مضيفا أن المولودين في تشاغوس تتراوح أعمارهم اليوم بين 58 و100 عام وأنهم يشيخون وقد فقدوا عددا من كبارهم هذا العام وحده.
وكانت بريطانيا وموريشيوس وقعتا المعاهدة في 22 مايو/أيار 2025، وتنص على أن تمارس موريشيوس السيادة على الأرخبيل، مع احتفاظ بريطانيا بحقوقها على القاعدة العسكرية في جزيرة دييغو غارسيا لمدة أولية تبلغ 99 عاما. كما تتيح لموريشيوس ترتيب إعادة توطين أبناء تشاغوس في جزر الأرخبيل الأخرى، باستثناء دييغو غارسيا.
غير أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ بعد، في ظل معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي وصفها في يناير/كانون الثاني الماضي بأنها "حماقة كبرى"، وشكك في كفاية حمايتها للقاعدة العسكرية.
وفي أبريل/نيسان، أبلغت الحكومة البريطانية البرلمان بأن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق لن يُستكمل إقراره خلال الدورة البرلمانية 2024-2026، التي انتهت في 29 من الشهر نفسه، فتوقف مشروع القانون عند ذلك الحد.
إلا أن الملف عاد إلى الواجهة في سبتمبر/أيلول الماضي، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في 21 من الشهر إن بلاده ستعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة على مخرج يضمن تشغيل قاعدة دييغو غارسيا ويحمي الأمن القومي البريطاني.
التعليقات (0)