يدخل الشتاء على قطاع غزة هذا العام ثقيلاً ومجرداً حتى من وسيلة الدفء الأخيرة، بعدما غاب الفحم عن الأسواق وقفزت أسعاره من عشرين شيكلاً إلى نحو خمسين شيكلاً للكيلوغرام الواحد، ويزيد.
ومع تسارع التيارات الهوائية نحو دخول الفصل البارد، يتحول الفحم، الذي كان يضيء الكوانين ويشغل المطاعم إلى رمز جديد لسياسة التضييق واختناق أزمات التوريد.
هذا، في وقت لا زال فيه الحطب والخشب يراوح عند أسعار خيالية لا تقدر عليها الأسر المتعففة والنازحة التي تئن تحت برودة الخيام.
وعلى صعيد النازحين والأسر المتعففة، تعبر حمدة البريم، النازحة في مواصي خانيونس، عن حسرتها لفقدان أدنى مقومات التدفئة.
تقول لوكالة "صفا"، إنها والعائلة كانت تعتمد على الفحم والحطب طوال الفترات الماضية، لإيقاد النار والطهي، لكن وصول سعر كيلو الفحم إلى 50 شيكلاً واستمرار الحطب والخشب عند أسعار جنونية تجاوزت طاقتها.
من جانبه، يؤكد المواطن أدهم صافي، أن الانعكاسات المعيشية لقيود التوريد، لم تعد تقتصر على التجار أو أصحاب المنشآت، بل وصلت إلى عمق كل مخيم.
التعليقات (0)