انتقد يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، استمرار احتجاز أربعة من نشطاء أسطول الصمود العالمي في تونس، معتبرًا أن بقاءهم خلف القضبان يمثل مفارقة مؤلمة وموقفًا لا ينسجم مع التاريخ التونسي المشرف في نصرة القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هؤلاء النشطاء يستحقون التكريم والاحتفاء بمواقفهم الإنسانية والشجاعة، بدلًا من استمرار اعتقالهم وحرمانهم من حريتهم.
وقال عجيسة لـ"الرسالة نت"؛ إن استمرار احتجاز وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري يثير القلق والاستغراب، خصوصًا أن هؤلاء كانوا في طليعة التحركات الشعبية والإنسانية الرامية إلى كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين الذين تعرضوا للحرب والتجويع والتهجير والتدمير.
وأوضح أن النشطاء الأربعة يمثلون في وجدان الفلسطينيين صورة مشرّفة عن الشعب التونسي، الذي ظل حاضرًا في مختلف محطات النضال الفلسطيني، ولم يتردد في التعبير عن تضامنه مع قطاع غزة خلال سنوات الحرب والحصار.
واعتبر أن المبادرات التي شارك فيها النشطاء لم تكن عملًا معزولًا عن المزاج الشعبي التونسي، وإنما امتدادًا لمواقف تاريخية راسخة ترى في فلسطين قضية حرية وكرامة وعدالة، وتعتبر نصرتها واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا.
وأشار إلى أن استمرار احتجاز النشطاء منذ مارس/آذار الماضي، وتمديد حبسهم الاحتياطي أربعة أشهر إضافية في سبتمبر/أيلول، يضاعف معاناة عائلاتهم، ويستدعي معالجة عادلة وسريعة تضمن حقوقهم وحرياتهم، وتحترم الضمانات القانونية اللازمة خلال التحقيقات.
وأكد عجيسة أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع النظر إلى تونس باعتبارها مجرد بلد عربي متضامن مع قضيته، فالعلاقة بين الشعبين أعمق من بيانات الدعم والمواقف السياسية، وتمتد إلى تاريخ طويل من التضحيات المشتركة، امتزج فيه الدم التونسي بالدم الفلسطيني دفاعًا عن الحرية والكرامة.
التعليقات (0)