حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، من مخطط إسرائيلي يستهدف التهجير الكامل لسكان قرية المغير شمال شرقي رام الله، ضمن مشروع استيطاني واسع يسعى إلى تفريغ المناطق الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية، والسيطرة على مساحات إضافية من الأراضي قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال شعبان لـ"الرسالة نت"؛ إن ما تتعرض له قرية المغير لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة من المستوطنين أو إجراءات عسكرية مؤقتة، وإنما يمثل، في تقديره، مخططًا منظمًا لتنفيذ «ترانسفير كامل» بحق سكان القرية، عبر جعل حياتهم اليومية مستحيلة وحرمانهم من مقومات البقاء، تمهيدًا لدفعهم إلى الرحيل والاستيلاء على أراضيهم.
وأوضح أن الاحتلال يسعى إلى تكرار سيناريو تهجير التجمعات البدوية والرعوية الذي شهدته مناطق واسعة من شرق رام الله والأغوار، لكن هذه المرة باستهداف قرية فلسطينية كاملة تتمتع بامتداد سكاني وزراعي وتاريخي، ما يشكل تصعيدًا خطيرًا في طبيعة المشروع الاستيطاني.
وأشار إلى أن قرية المغير تحتل موقعًا استراتيجيًا ضمن المخططات الإسرائيلية الرامية إلى ربط البؤر الاستيطانية شرق رام الله بالمستوطنات الواقعة شمالها، وإيجاد تواصل جغرافي يخدم التوسع الاستيطاني على حساب القرى والأراضي الفلسطينية.
وبيّن أن موقع المغير القريب من شارع ألون الاستيطاني، وامتداد أراضيها الزراعية والرعوية إلى شرقه، جعلاها هدفًا مستمرًا للاعتداءات ومحاولات السيطرة على الأراضي، في إطار مساعٍ إسرائيلية لفرض وقائع جغرافية جديدة تعزل السكان عن أراضيهم ومصادر رزقهم.
وأكد شعبان أن المخطط الإسرائيلي يقوم على تفريغ المساحات المحيطة بالبؤر الاستيطانية من الوجود الفلسطيني، وتحويل الأراضي الزراعية والرعوية إلى مناطق خاضعة لسيطرة المستوطنين، قبل الانتقال إلى توسيع هذه البؤر وشرعنتها وربطها بشبكات الطرق والمستوطنات القائمة.
التعليقات (0)