جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تأكيده على أن الدولة الجزائرية لن تتراجع عن قرارها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح تبون في لقاء إعلامي دوري أن هذا القرار جاء نتيجة تراكمات وصلت إلى مرحلة لم يعد ممكناً السكوت عنها، واصفاً الوضع بعبارة 'وصول الموس إلى العظم'.
واستشهد الرئيس الجزائري بأبيات شعرية تعبر عن نكران الجميل، مشيراً إلى أن الجزائر كانت هي الطرف الذي ساهم في تأسيس شركة النفط الإماراتية في بداياتها. وشدد على أن بلاده التي قدمت ملايين الشهداء لا يمكن أن تخضع لأي محاولات سيطرة أو طغيان من أي جهة كانت، مؤكداً أن الاحترام المتبادل هو أساس التعامل.
وفي سياق إقليمي آخر، تطرق تبون إلى ملف الصحراء الغربية، مؤكداً أن الجزائر لن تتخلى عن دعم حقوق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وأشار إلى أن لوائح مجلس الأمن الدولي واضحة بشأن ضرورة التوصل إلى حل يرضي طرفي النزاع، معتبراً أن الجزائر وموريتانيا تقفان بصفة مراقبين في هذا الملف.
وأوضح الرئيس الجزائري أن بلاده تقدم رأيها الاستشاري للأصدقاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة، لكن القرار النهائي يبقى بيد الصحراويين أنفسهم. وأكد أن الجزائر ستدعم أي قرار يقبله الشعب الصحراوي في مفاوضاته مع المغرب، دون التدخل في إرادتهم المستقلة كأصحاب حق.
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن تبون عن تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 900 مليون دولار لتعويض المتضررين من حرائق الغابات التي اندلعت في المناطق الشرقية. وأكد أن الدولة ملتزمة بالوفاء بوعودها تجاه المواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم، مشيراً إلى استعداده لرفع هذا المبلغ إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وكشف الرئيس عن نتائج التحريات المتعلقة بالحرائق، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها كان مفتعلاً بتدبير من جهات استغلت أشخاصاً غير مدركين لأفعالهم. وتوعد تبون بفضح كافة التفاصيل والجهات المتورطة في هذه الأعمال التخريبية فور اكتمال التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية حالياً.
التعليقات (0)