لا تزال الأصوات العالية تثير القلق لدى محمد عابد، مهندس الأنظمة الفلسطيني من قطاع غزة، إذ تعيد إليه أصوات الطائرات ودوي الرعد في سماء مكسيكو سيتي ذكريات القصف الإسرائيلي على القطاع عام 2025، حين استشهدت ابنته البالغة من العمر أربع سنوات جراء غارة جوية من طائرات الاحتلال.
ووصل عابد، البالغ من العمر 36 عامًا، إلى المكسيك في ربيع عام 2025، برفقة 17 فردًا من عائلته.
واليوم، لم يعد وقت الصباح بالنسبة لعابد يبدأ بالخوف من القصف، بل بالعمل؛ إذ يحمّل دراجته النارية ثلاثية العجلات، قبل شروق الشمس، بالأطعمة الفلسطينية، ويتوجه إلى سوق مفتوح في حي كونديسا، أحد أكثر أحياء العاصمة المكسيكية حيوية وتنوعًا، لبيع أطباق من المطبخ الفلسطيني.
وعابد واحد من نحو 160 فلسطينيًا يعيشون في المكسيك، ضمن ما يقارب 1.9 مليون فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بدء الحرب على قطاع غزة عام 2023، وفق معطيات أوردتها رويترز.
ولا يزال معظم هؤلاء النازحين داخل قطاع غزة، فيما استقر عدد منهم ممن تمكنوا من مغادرة القطاع في مصر.
وخلال استراحة من بيع الحمص والبابا غنوج والفلافل والشاورما والكباب، قال عابد إن أصوات الطائرات لا تزال تعيد إليه ذكريات الحرب.
التعليقات (0)