f 𝕏 W
لا تعتادوا التعايش مع الظلم

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لا تعتادوا التعايش مع الظلم

تجاوز الظلم والاضطهاد والتنكيل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من الاحتلال كل الحدود. يجمع بين نتائج التطهير العرقي الأول في 1948 ومنع أكثر من سبعة ملايين لاجئ من العودة إلى وطنهم

تجاوز الظلم والاضطهاد والتنكيل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من الاحتلال كل الحدود. يجمع بين نتائج التطهير العرقي الأول في 1948 ومنع أكثر من سبعة ملايين لاجئ من العودة إلى وطنهم، أو حتى زيارته، ويمتد باحتلال صار الأطول في التاريخ الحديث وتحوّل إلى منظومة الأبارتهايد الأسوأ في تاريخ البشرية، ثم تُوّج بحرب إبادة جماعية متواصلة، ومحاولة تكرار التطهير العرقي ليشمل كل من بقي من الشعب على أرض فلسطين. وتتضاعف شراسة الحقد العنصري الإسرائيلي ردًّا على ما اجترحه الشعب الفلسطيني من إنجاز، بصموده في وطنه رغم كل التنكيل، ليغدو عدده اليوم أكبر من عدد اليهود الإسرائيليين في فلسطين التاريخية.

خطورة الوضع الحالي في أمرين: أولًا، تحول الحركة الصهيونية وجزء كبير من المجتمع الإسرائيلي نحو الفاشية. وثانيًا، العودة إلى استخدام عصابات الإرهاب الاستيطانية لقمع الفلسطينيين وتهجيرهم، كما جرى في الأربعينيات على يد عصابات الأرغون والهاغاناه وشتيرن وإتسل وليحي.

بالنسبة للحركة الصهيونية هذه مرحلة الحسم، وهدفها واضح ومعلن، ضم ما تبقى من فلسطين، وتهويده، وتهجير الفلسطينيين ليس فقط من الضفة الغربية وقطاع غزة، بل من أراضي 1948 نفسها. إنها محاولة، في القرن الواحد والعشرين، لاقتلاع الشعب الفلسطيني الأصلي وإبادته، كما جرى للسكان الأصليين في أميركا في عصور غابرة عندما كانت الوحشية العنصرية والجرائم سمة سياسات الدول الاستعمارية، ولم تكن البشرية قد طوّرت بعد مواثيق حقوق الإنسان، والقانون الدولي، ومحاكم العدل والجنايات الدولية، والأمم المتحدة. وذلك كله يجري على مرأى ومسمع من العالم الذي تحرمه وسائل الاتصال الاجتماعي من رفاهية الصمم والعمى المصطنعين، وإن كانت لا تمنع كثيرين من ساسته من التمسّك الجبان بالخرس.

وللقرّاء أن يتخيلوا ما يحدث لمئات آلاف العائلات الفلسطينية اليوم في الضفة الغربية. تسرق أرضهم عنوة أمام أعينهم، وتقتلع أشجارهم وتجرف، وتتعرّض بيوتهم ومركباتهم وممتلكاتهم للحرق، وأبناؤهم وبناتهم معرّضون للاعتقال والتعذيب والتجويع والقتل في سجون الاحتلال. وعصابات الإرهاب الاستيطانية لا تبقي قرية ولا مدينة ولا تجمعًا، من دون أن تعتدي عليه.

إذا أراد الفلسطيني الذهاب إلى عمله أو مدرسته أو جامعته أو المستشفى لتلقي العلاج، فعليه أن يغامر بخطر التعرّض على الطرق لحجارة المستوطنين الإرهابيين والتي يمكن أن تودي بحياته، أو لرصاصهم ورصاص جنود الاحتلال الذين يمارسون القتل من دون حسيب أو رقيب، أو أن يقضي ساعات وأحيانًا لياليَ بكاملها، على واحد من 1300 حاجز عسكري نشرها الاحتلال في الضفة الغربية، أو أن يبقى حبيسًا في قريته أو بلدته إن كانت محاصرة بالجدار أو مغلقة بإحدى البوابات العسكرية الإلكترونية. واليوم يخاطر آلاف المزارعين الفلسطينيين بحياتهم عندما يتوجهون لقطف الزيتون، وهو المحصول الزراعي الرئيسي في فلسطين، لأنهم معرّضون لهجمات الإرهابيين المستوطنين بحماية جيش الاحتلال ومشاركته.

شدّت قضية أمل العجلة (19 عامًا) مشاعر كثيرين، لأنها لخصت معاناة النساء في قطاع غزّة. فقدت معظم أقاربها في حرب الإبادة، كانت حاملاً في شهرها التاسع، وكانت تنشر غسيل ملابسها عندما قُصف بيتها قبل أيام بلا مبرّر، فجرح زوجها جراحًا خطيرة واستشهدت وطفلها الذي لم يرَ النور، أما دماؤهم فسالت على جدران منزلهم وعلى غسيلها. وهذه ليست قصة استثنائية، بل نموذج لما يعانيه أهل غزة يوميًّا بعد وقف إطلاق النار الكاذب.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)