دخلت الحلبة السياسية في إسرائيل مرحلة العد التنازلي مع بقاء ثلاثة أسابيع فقط على انتخابات الكنيست، حيث تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى سباق محتدم وغير مسبوق. ورغم تصدر حزب «يشار» بزعامة رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت للمشهد، إلا أن أياً من الكتل المتنافسة لم تنجح حتى الآن في تأمين أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأظهرت القراءة التحليلية لمتوسط الاستطلاعات التي أجرتها وسائل إعلام عبرية حالة من التوازن القلق، إذ تقف كتلة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وكتلة المعارضة عند حاجز 52.3 مقعداً لكل منهما. هذا التقارب يعكس عمق الانقسام في الشارع الإسرائيلي وصعوبة التنبؤ بهوية الحكومة المقبلة في ظل غياب الحسم.
وفي تفاصيل استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة «معاريف»، لوحظ تراجع مستمر في قوة حزب «يشار» بقيادة أيزنكوت، حيث فقد الحزب مقعداً إضافياً هذا الأسبوع ليصل إلى 21 مقعداً. ويعد هذا التراجع لافتاً بالنظر إلى أن الحزب خسر نحو 4 مقاعد خلال شهر واحد فقط، مما يشير إلى تحولات في مزاج الناخبين.
على الجانب الآخر، استعاد حزب «الليكود» بقيادة بنيامين نتنياهو جزءاً من زخمه السياسي، حيث ارتفع عدد مقاعده المتوقعة إلى 19 مقعداً. هذا الصعود الطفيف ساهم في رفع سقف التوقعات للائتلاف الحاكم الذي وصل في بعض التقديرات إلى 51 مقعداً، مقارنة بـ 49 مقعداً في استطلاعات سابقة.
أما حزب «الديمقراطيون» الذي يقوده يائير غولان، فقد شهد هو الآخر تراجعاً طفيفاً بمقعد واحد، مستقراً عند 10 مقاعد في الكنيست القادم. وتعكس هذه الأرقام حالة من عدم الاستقرار داخل معسكر المعارضة الذي يحاول الحفاظ على تفوقه العددي أمام تحركات الليكود المستمرة.
وفيما يخص الأحزاب الصغيرة، تمكن حزبا «احتياطيون» و«شعبك إسرائيل» بزعامة عوفر وينتر من تجاوز عتبة الحسم مجدداً، حيث حصل كل منهما على 4 مقاعد. وتلعب هذه الأحزاب الصغيرة دور «بيضة القبان» في أي مفاوضات ائتلافية مستقبلية نظراً لحاجة الكتل الكبرى لكل مقعد إضافي.
التعليقات (0)