في ظل استمرار التوتر العسكري جنوب لبنان، برزت الطائرات المسيّرة بوصفها أحد أبرز عناصر المواجهة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، بعدما أظهرت هجمات حديثة صعوبة متزايدة في اعتراضها، بالتوازي مع تصاعد الخلاف السياسي داخل لبنان بشأن المفاوضات مع إسرائيل ومستقبل سلاح الحزب.
ووفق ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي يواجه في جنوب لبنان “تحديًا تكتيكيًا” يتمثل في المسيّرات المفخخة، بعد هجوم قرب بلدة الطيبة أدى، بحسب الصحيفة، إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ستة آخرين، بينهم ضابط وثلاثة جنود بجروح خطيرة.
ونشرت الصحيفة مقطعًا يظهر انفجار مسيّرة قرب مروحية عسكرية إسرائيلية كانت تشارك في إجلاء جرحى من المنطقة، مشيرة إلى أن حزب الله أطلق مسيّرتين إضافيتين بعد الهجوم، جرى اعتراض إحداهما، بينما انفجرت الأخرى على مسافة قريبة من المروحية.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" والمحلل العسكري فيها يوسي يهوشع، فإن خطر المسيّرات “بات يخرج عن السيطرة” ويمثل “نقطة ضعف” للجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية، خاصة مع استخدام طائرات مسيّرة موجهة عبر الألياف الضوئية، ما يقلل فاعلية وسائل التشويش والحرب الإلكترونية.
كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن حزب الله كثّف استخدام المسيّرات المتفجرة بدلًا من الصواريخ المضادة للدروع في بعض المواجهات، مشيرة إلى أن هذه الطائرات قد تُدار من مسافات تصل إلى 15 كيلومترًا وتحمل عدة كيلوغرامات من المتفجرات، في نمط يشبه ما ظهر في الحرب الروسية الأوكرانية.
في المقابل، نشر الإعلام الحربي لحزب الله مقطع فيديو قال إنه يوثق استهداف تجمع جنود إسرائيليين وقوة إخلاء في بلدة الطيبة باستخدام “محلقات انقضاضية”، في رسالة تهدف إلى إبراز قدرة الحزب على تتبع القوات الإسرائيلية حتى أثناء عمليات الإخلاء الطبي.
💬 التعليقات (0)