f 𝕏 W
احمونا!

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

احمونا!

الأحد 04 أكتوبر 2026 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

كل أحدبينما يقترب موعد الانتخابات الفلسطينية وسط أجواء من عدم التيقن من حتمية إجرائها جراء الشكوك والمخاوف من إمكانية تأجيلها بسب الانقسامات المتجذرة على الساحة الفلسطينية، وتزايد الانطباع بأن هناك مساع حثيثة لتفصيل نتائج الانتخابات مسبقاً، كما يجري حالياً مع اختيار أعضاء المجلس الوطني عن الشتات، أو منع إجراء الانتخابات تحت شتى المعاذير إن لم يكن من الممكن تفصيل المجلس التشريعي مسبقاً على مقاسات معينة، تتفاقم الأوضاع السائدة في الأراضي الفلسطينية الواقعة جميعها دون استثناء تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي لا ينسجم وجوده مع وجود حياة ديمقراطية فلسطينية، بل ويتناقض معها وجوداً وعدماً، فيسعى إلى تقويض وجود السلطة الفلسطينية من خلال تجفيف مواردها المالية، خاصة أموال المقاصة والمساس بهيبتها، خاصة رجال الشرطة والموظفين العموميين وتقييد حركتهم واعتقال أو توقيف بعضهم، والتعامل بغطرسة مع تصاعد إرهاب المستوطنين، فلا يكتفي فقط بالتغاضي عن جرائمهم، بل ويوفر لهم الغطاء السياسي والإداري والحماية من العقاب، ما يعزز الشكوك في إمكانية توفر الأجواء والبيئة المناسبة لاجراء الانتخابات بعد أن حُرم الشعب الفلسطيني منذ عقدين من الزمن من حقه في اختيار ممثليه واتخاذ القرار في أي اتجاه يريد أن يسير في معركته من أجل التحرر والاستقلال.في ظل كل هذه الأوضاع وأمام أنباء اعمال القتل اليومي للشباب الفلسطيني واعمال القرصنة الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين وضد أبناء شعبنا المقيمين في القرى والبلدات القريبة من المستوطنات، فإن أي حديث في السياسة، سواء الانتخابات أو ما يتصل بها من أمور، يبدو ترفاً لا حاجة له، وإشغال للناس لصرف انتباههم عن حقيقة ما يجري على الأرض.لقد سئم الناس قيام بعض المسؤولين ومنظمات المجتمع المدني بتقديم التقارير والتغطية اليومية لأنباء أنشطة المستوطنين والمستوطنات ومجريات السياسة الإسرائيلية وكأنهم متفرجون على ما يجري، وليسوا جزءاً من ضحاياه.المطلوب اليوم هو أن يكون على جدول أعمال القيادة والحكومة ومنظمات المجتمع المدني بكل أشكالها موضوعاً واحداً، وهو إرهاب المستوطنين وما العمل لحماية أبناء شعبنا من مزارعين وقرويين وسكان البلدات التي على خط التماس مع المستوطنين.كفانا ترف التنظير السياسي، وكفانا ترف رصد أعمال المستوطنين وجرائمهم ضد شعبنا وكتابة التقارير والإحصاءات عنها دون جدوى، وكفانا عقد المؤتمرات والندوات الممولة دولياً لبحث القضايا النظرية التي لا تمت بصلة إلى وجع المواطن ودمه الذي يراق كل يوم.لقد كتبت في الأسبوع الماضي عن موسم قطف الزيتون، وتمنيت أن أرى خطوات حقيقية لتوفير الحماية للمزارعين، ولكن لا حياة لمن تنادي. فالقرصنة مستمرة ونهب المحاصيل مستمر ومنع المواطنين من الوصول إلى حقولهم لجني ثمارها مستمر والاعتداء على من يستطيع الوصول إلى أرضه ونهب محصوله بعد قطافه أصبح أمراً اعتيادياً، وسقوط الشبان شهداء يومياً جراء اعتداءات المستوطنين تحول هو الآخر إلى حدث روتيني ومجرد رقم.وإذ أقول هذا فإنني لا أتجاهل أو أقلل من أهمية ما يحدث في نفس الوقت بقطاع غزة من قتل العشرات يومياً، ولم يعد ذلك يهز ضمير أحد.أقول للسلطة حكومة وقيادة ما قاله الرئيس عباس للعالم من فوق منبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة: احمونا.. احمونا! فلنتوقف للحظة ونفكر ما العمل.[email protected]

حمزة البشتاوي- كاتب وإعلامي

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)