ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو توثق لحظات الفوضى والارتباك التي سادت حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، عقب وقوع حادثة إطلاق نار مفاجئة. وأظهرت التسجيلات مشاهد غير مألوفة تباينت بين الهلع والتصرفات الغريبة من قبل بعض الحاضرين، في وقت كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب متواجداً داخل فندق واشنطن هيلتون.
ورصدت الكاميرات إحدى السيدات وهي تستغل حالة الذعر لسرقة زجاجات من المشروبات الكحولية من الطاولات، بينما ظهر ضيف آخر وهو يواصل تناول وجبته ببرود تام رغم أوامر الإخلاء العاجلة. هذه التصرفات أثارت موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة عبر الفضاء الرقمي، حيث اعتبرها البعض انعكاساً لحالة الصدمة أو غياب المسؤولية.
ولم تقتصر المشاهد المثيرة للجدل على الحضور العاديين، بل طالت شخصيات رفيعة في الإدارة الأمريكية، حيث تعرض وزير الصحة روبرت كينيدي لانتقادات لاذعة. وأظهرت لقطات مسربة كينيدي وهو يغادر القاعة مسرعاً لتأمين نفسه، تاركاً زوجته خلفه وسط الحشود المتدافعة، مما فجر نقاشاً حول سلوكه في اللحظات الحرجة.
في سياق متصل، ظهر المستشار دان سكافينو وهو يخرج من القاعة مردداً هتافات وطنية مؤيدة للولايات المتحدة، في محاولة بدا أنها تهدف لرفع المعنويات أو إظهار التحدي. وفي المقابل، واجه كاش باتيل، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي، انتقادات بسبب بقائه جالساً في مكانه دون إبداء أي رد فعل تجاه الموقف الأمني المتأزم، وفقاً لما وثقته عدسات الحاضرين.
ومن بين اللقطات التي حظيت بتفاعل عاطفي واسع، ظهور إيريكا كيرك، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، وهي في حالة انهيار تام. وغادرت كيرك المكان وهي تبكي أمام الكاميرات، معبرة عن رغبتها الشديدة في العودة إلى منزلها، في مشهد أعاد للأذهان حادثة اغتيال زوجها التي وقعت في سبتمبر من العام الماضي.
وعلى الصعيد الأمني، أفادت مصادر إعلامية بأن المشتبه به في تنفيذ الهجوم هو شاب يبلغ من العمر 31 عاماً، ويعمل مهندساً ميكانيكياً في ولاية كاليفورنيا. وتشير المعلومات الأولية إلى أن المنفذ، الذي يدعى كول توماس آلن، تمكن من اقتحام نقطة أمنية خارجية قبل أن يتم التعامل معه، في حين لم يصدر تأكيد رسمي نهائي من السلطات حول هويته.
💬 التعليقات (0)