f 𝕏 W
بلاش تزعل منك

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بلاش تزعل منك

الأحد 04 أكتوبر 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

يقضي كثيرٌ من البشر هذه الأيام وقتاً طويلاً مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظاهرةٍ باتت تتسع في انتشارها بصورةٍ ملحوظةٍ ولافتةٍ للانتباه. البعض بات يعتبر تلك التطبيقات جزءاً من منظومة الأصدقاء، لدرجة أنه بات يستعيض عن قضاء وقته مع الأصدقاء الآدميين، ليقضي وقته مع بعض الأصدقاء "الآليين" إن صح التعبير، وذلك عبر تلك التطبيقات، فيُبادلها أطراف الحديث، ويشتكي همومه، ويُثري نفسه بالمعلومات التي توفرها له، إضافة إلى استفساره عن سُبلٍ لحل مشاكل ما، لدرجةٍ باتت معها تلك التطبيقات نزيلاً أساسياً في حياة مستخدميها.البعض أحياناً يخرج عن الشعور بأنه يُحادث الآلة، ليذهب نحو التعبير عن مشاعره، وصولاً إلى حدود الغضب والصياح في حال لم تناسبه الردود، أو لم تتطابق مع ما كان يتوقعه.حوارٌ ظريفٌ جرى بين بعض الأصدقاء قبل أيام، يشرح فيه أحدهم كيف اضطر للصياح والتعبير عن الغضب جراء عدم مواءمة الرد من أحد التطبيقات مع ما كان يتوقعه، ليقول له أحد الجالسين: "بلاش تزعل منك"، في إشارةٍ لتلك التطبيقات! إلا أن صاحبنا رد بالقول إن الغضب قد عاد عليه بـ"إجابات أكثر دقة"!، في ربطٍ غريبٍ بين المشاعر الآدمية وردود التطبيق، أو بالأحرى ردود الآلة. هذا الأمر، وإن بدا سطحياً بالنسبة للبعض، يطرح مدى محاولة الشركات إضافة مفهوم الأنسنة على التطبيقات بهدف استقدام المزيد من البيانات لأغراض عدة، منها: توسيع كمية تلك البيانات التي توظَّف في تطوير خوارزميات الشركة التي تمتلك التطبيق أو بيعها، نعم بيعها.الحرب اليوم حرب بياناتٍ وبكل الاتجاهات، أي أنه ومع زيادة ضخ البيانات تتسع قدرة التطبيقات على تطوير أدائها، فيما يبيع بعضها، إن لم يكن معظمها، بيانات محددة لجهات مختلفة ولأغراضٍ عدة، منها تجارية، ومنها أمنية، وتعليمية، وصحية، والقائمة تطول.وللتحقق من هذا الأمر أجرينا بحثاً آلياً مصغراً، عبر طرح السؤال التالي: هل تغضب منك تطبيقات المحادثة الموّلدة بالذكاء الاصطناعي؟ إليكم الرد:لا، لا تغضب منك لأنها برامج محوسبة لا تمتلك أيّ مشاعر، أو أحاسيس، أو تقلبات هرمونية. حقيقة "مشاعر" الذكاء الاصطناعي تتمحور حول التالي:• التطبيقات لا تشعر بالفرح أو الحزن أو القهر.* تتعامل مع كلماتك كأكواد وبيانات حوسبية فقط.* هدفها مساعدتك أو تظيم البيانات المستدرجة منك، بغض النظر عن طريقة كلامك أو غضبك.* ومع ذلك أظهرت بعض الدراسات أن استخدام أسلوب حاد أو مباشر قد يجعل إجابات التطبيقات أكثر دقة واختصاراً دون أن تعاقبك تلك التطبيقات أو تقدم معلومات خاطئة عمداً بسبب غضبك منها.ومع ذلك تورد "الجزيرة نت" في إحدى مقالاتها أن "الوقاحة" تجعل إجابات "أحد التطبيقات" أفضل!! للحديث بقية![email protected]

حمزة البشتاوي- كاتب وإعلامي

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)